فؤاد سزگين

222

تاريخ التراث العربي

أ - مصادر ترجمته : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3 / 2 / 191 ، الفهرست لابن النديم 230 ، تاريخ بغداد للخطيب 2 / 4 - 34 ، طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1 / 271 - 279 ، وفيات الأعيان لابن خلكان ( بولاق ) 1 / 576 - 577 ، اللباب لابن الأثير 1 / 231 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 555 - 557 ، الوافي بالوفيات للصفدي 2 / 206 - 209 ، التهذيب لابن حجر 9 / 47 - 55 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 2 - 19 ، مرآة الجنان لليافعي 2 / 167 - 169 ، شذرات الذهب لابن العماد 2 / 134 - 136 ، مقالة بروكلمان في دائرة المعارف الإسلامية ( الطبعة الأولى ) 1 / 816 - 817

--> طابع لغوى بحث - مبعثرة متفرقة في أبواب الكتاب عن الحديث ، خصّص لجمع أقوال النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسنّته ، وأثارت هذه الحقيقة اهتمامى بدراسة البخاري من الجوانب التالية : ( إ ) علاقة البخاري بالمؤلفات اللغوية ومنهجه ( في الاقتباس ) . ( ب ) درجة تشابه كتابه ( من هذه الناحية النصّية ) لكتب جامعة أخرى من هذا الضرب من التأليف . ( ج ) تحديد مكانة مؤلّفه في مجال الرؤية الدقيقة لكتاب مصنف في الحديث . وقد أحسست أيضا أن دراسة المصادر اللغوية للبخاري يمكن أن تلقى ضوءا بطريقة غير مباشرة على قدر من العلاقة بين المؤلفين في الحديث - من جانب - واللغويين من الجانب الآخر في القرون الأولى بعد الهجرة . وقد أدركت في البداية أن قضية بحث المصادر اللغوية لكتاب في الحديث أو بحث مصادره بصفة عامة هو موضوع لم يتناول من قبل ، وأن نتائج مثل هذه الدراسة لا يمكن التنبؤ بها كلية . وقد خططت أثناء تناول هذا الموضوع أن أدرس صحيح البخاري على أساس المعلومات المتنوعة المذكورة في الشروح وفي كتب الطبقات والتراجم وفي كتب علم أصول الحديث وفي الكتب الأخرى والتي كتبت على مدى القرون ، وأن أحدد مقتبسات البخاري من اللغويين المبكرين . ونتائج مثل هذا المنهج ربما بدت في البداية غير واعدة ، ولكنا كنا قد علمنا يقينا أن البخاري قد أفاد من « مجاز القرآن » بوصفه مصدرا لغويا . ويمكن تقرير هذه الحقيقة بالرجوع إما إلى كتاب « مجاز القرآن » أو إلى المعلومات التي يقدمها الشراح . إن البحوث الحديثة التي تمت من وجهات نظر مختلفة لبحث هذه القضايا في صحيح البخاري ، وفي كتب الحديث الأخرى ، كانت أقرب إلى حد الإحباط منها إلى العون ، بالنسبة للباحث الذي يريد أن يحدد مصادر كتب الحديث الجامعة ، والمصادر اللغوية بصفة خاصة . أقول هذا لأن نتائج دراسة تمت قبل ستين عاما في الحديث وروايته ، لم تكد تتغير ، وما زال الاعتقاد سائدا أن البخاري مثل باقي المؤلفين في الحديث لم يكن من الممكن أن يستخدموا كتبا مدونة من قبل ، وأنه جمع صحيحه من مصادر شفوية ، جمعه من رواة الحديث الذين التقى بهم أثناء رحلاته في الأقاليم المختلفة للعالم الإسلامي . وعلى العكس من هذا الاقتناع حقيقة أن هذا العالم نفسه كان له فضل اكتشاف المصادر المدونة الأولى للحديث ، وأنه مثل بعض سابقيه قد وصل عن طريق مصادره إلى معرفة أنه وجدت بعض الوثائق في الحديث من القرن الأول الهجري . ( ومع هذا فقد أخطأ هذا الباحث في فكرة