المحقق الأردبيلي
112
مجمع الفائدة
ولا يجزي عن حجة الاسلام ، وبالعكس
--> ( 1 ) والدليل على ذلك من القرآن الكريم قوله تعالى : سابقوا إلى مغفرة من ربكم لآية ( الحديد 21 ) وقوله تعالى : فاستبقوا الخيرات ( البقرة 143 ) ومن السنة الأخبار الواردة في ذلك المقام في الوسائل ( راجع أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ) . ( 2 ) وحاصل مرامه قده هذا المضمار ، أنه لو قصد بنذره خصوص حج الاسلام ، فواضح عدم لزوم تعدد الحجتين ، ولو قصد بنذره غير حج الاسلام ، فواضح أيضا لزوم التعدد . وأما لو لم يقصد أحدهما ففي وجوب التعدد وعدمه قولان ، ( أحدهما ) لزوم التعدد ، وهو قول الأكثر ودليلهم أصالة تعدد المسببات بتعدد الأسباب . ( ثانيهما ) كفاية الحج الواحد ، إما بأن يقصد حج النذر فيكفي عن حجة الاسلام ، وهو قول الأكثر أيضا ، أو العكس على احتمال ودليل هذا القول أمور . 1 - ما مر من أدلة التداخل في بحث الغسل ( ص 78 ج 1 ) . 2 - أصالة عدم التعدد . 3 - أصالة البراءة . 4 - صدق حج النذر على حج الاسلام ، بمعنى أنه لو أتى بالمنذور ، يصدق أنه حجة الاسلام أيضا ، ودعوى انصراف النذر إلى غير حجة الاسلام خلاف الأصل ، لا دليل عليها ، ومجرد كون حج الاسلام واجبا . بأصل الشرع ، لا يصلح للشاهدية على هذه الدعوى . 5 - عدم الحاجة في تعدد المسبب على تقدير تسليم أصالة تعدد المسبب بتعدد السبب إلى تعدد الحج واقعا بل يكفي ترتب آثار المسبب المتعدد ، ولو كان في ضمن فرد واحد من الحج ، بلحاظ الأوصاف المتعددة ، كترتب ثواب حج النذر وثواب حج الاسلام عند الموافقة ، وترتيب عقابها عند المخالفة ، نظير سائر المنذورات الواجبة لولا النذر حيث يترتب على موافقتها آثار الواجب الأصلي والعرضي ، وآثار تركها كالعقاب على أصله ووجوب الكفارة على تركه . 6 - صدق الاتيان بالمنذور أيضا على تقدير نية حج الاسلام . 7 - قبول دعوى الاتيان بالمنذور لو ادعاه الناذر ، بعد اتيان حج الاسلام . 8 - الأخبار الصحيحة الآتية . 9 - كفاية اسكات الخصم الذي يدعي لزوم اتيان حج النذر مستقلا ومنفردا - بقوله : أنا نذرت ، والذي أتيت به من حج الاسلام من أكمل افراد الحج . وهذا كله إذا لم يكن في كلام الناذر قرينة مقالية أو حالية أو فهم عرف بحيث يراد منه التعدد وإلا فالمتبع ما يستقاد من القرينة .