محمد عيسى صالحية
مقدمة 12
المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع
فاسم المؤلف لا يتفق عليه في كثير من الأحيان فهو على كتاب ، أبو العلاء المعري ، وعلى ثان ، المعري ، وعلى ثالث ، أحمد بن عبد اللّه التنوخي . وفي حالة أخرى هو « منق » أو « القسطنطيني » أو « علي بن بالي » أو حتى « أحد أفاضل الروم » والأمثلة كثيرة ومتعددة ، اما سنة الوفاة والاختلاف في تحديدها فحدث ولا حرج . وحتى العنوان ، لقد اقتضى كل هذا صبرا وطول نفس ، يقدرها كل من عانى مثل تلك الأعمال ، ولكنه على أي حال ، هو العلم ، يطلب مع الأيام والليالي ، وبابه كالوادي السحيق من دخله مسرعا لم يأمن العثرة ، ومن ولج اليه بتؤدة وحذر ، خرج منه سالما ، وقد حقق الهدف ، انه نوع من الشقاء المحبب ، وإنّ تراثنا لحقيق بنا ان نكون له خدما ولعظمته طلابا . فلا منة ولا ادعاء . ملاحظات على العمل : من خلال عملنا في اعداد وتحرير هذا المعجم ، تمثلت لنا مجموعة من الفوائد ، نرى اثباتها ولفت النظر إليها خدمة للباحثين والدارسين ، ومنها نورد : أولا : لقد كان للمستشرقين عناية ظاهرة بنشر التراث العربي ، ومع أخذنا بعين الاعتبار أهداف وأغراض نفر منهم ، وعدم دقتهم في بعض الأحيان ، فان البعض الآخر بذل جهدا مشكورا في العناية بالتراث العربي درسا وتحقيقا وفهرسة ، ولما كانت اعداد المستشرقين الذين اشتغلوا في التراث العربي تقرب من الخمس مائة ، فاني سأقصر الإشارة إلى بعض الاعلام ، دون الاستهانة أو التقليل من جهود الآخرين . فالألماني وستنفلد « HEINRICH FERDINANA WUSTENFELD » ( 1808 م - 1899 م ) أمضى سنوات عمره في نشر التراث العربي والتعريف به ، حتى تجاوزت أعماله أكثر من مائتي مصنف ما بين بحث ونشر وتعريف ، فقد عني بطبقات الحفاظ للذهبي في ثلاثة أجزاء ، وتقويم البلدان ( اللوحات الجغرافية ) ، لأبي الفداء ، ولباب الأنساب لأبي سعد السمعاني ووفيات الأعيان لابن خلكان ، حيث نشر سيرة 865 رجلا ، وتهذيب الأسماء للنووي ، والبيان والاعراب عما في أرض مصر من الاعراب للمقريزي والمشترك وضعا والمفترق صقعا لياقوت الحموي ، وعجائب المخلوقات وآثار البلاد لزكريا بن محمد بن محمود القزويني ، وكتاب المعارف لابن قتيبة ، وديوان علقمة الفحل وسيرة ابن هشام ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي بمعاونة فرايتاج ، ومعجم ما استعجم للبكري والموفقيات للزبير بن بكار ، وجغرافية مصر