السيد عبد الله شرف الدين

9

مع موسوعات رجال الشيعة

في المجلد الأول منه ، فعده من الذين تخلفوا عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، أو لم يبايعوه أصلا من التابعين ثلاثة : أحدهم الربيع بن خيثم ومن الصحابة سبعة ، قال : وروى نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين ، ان أصحاب عبد اللّه بن مسعود أتوا عليا عليه السلام لما أراد المسير إلى صفين ، وفيهم عبيدة السلماني وأصحابه فقالوا : إنّا نخرج معكم ولا ننزل معسكركم ، ونعسكر على حدة حتى ننظر في أمركم وأمر أهل الشام ، فمن رأيناه أراد ما لا يحلّ له ، أو بدا منه بغي كنا عليه ، وأتاه آخرون من أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، فيهم ربيع بن خيثم ، وهم يومئذ أربعمائة رجل ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنّا شككنا في هذا القتال على معرفتنا بفضلك ، ولا غنى بنا ولا بك ولا بالمسلمين عمن يقاتل بالمسلمين العدو ، فولّنا بعض هذه الثغور نكن به نقاتل عن أهله ، فوجه علي عليه السلام بالربيع بن خيثم إلى ثغر الري ، فكان أول لواء عقد بالكوفة لواء ربيع بن خيثم أه . وفي مجمع البحرين بعد نقل ذلك : وعلى هذا فيكون الربيع داخلا في جملة المشككين . والموجود في شرح النهج : قال نصر : فأجاب عليا ( ع ) يعني إلى الخروج لحرب معاوية ، إلّا أن أصحاب عبد اللّه بن مسعود ، وساق الخبر كما مر إلى قوله : كنا عليه ، فقال عليه السلام : مرحبا وأهلا ، هذا هو الفقه في الدين ، والعلم بالسنّة ، من لم يرض بهذا فهو جائر خائن أه . ولا يخفى أن في تشكيك أصحاب ابن مسعود في أن معاوية باغ ، وأن عليا مبغي عليه قلة فقه منهم ، فيكون قول علي عليه السلام لهم : هذا هو الفقه في الدين الخ ، يراد به مجرد استصلاحهم ودفع غائلتهم ، وإلّا فالفقه يقتضي خلافه ، ولم يخالف أمير المؤمنين ( ع ) الواقع في قوله : هذا هو الفقه تورية ، أي أن مضمونه هو الفقه لو صادف محله ، كما أن شك الربيع وأصحابه في قتال معاوية جمود منهم وقصور معرفة ، فأرسلهم إلى الري تخلصا مما يمكن أن يحدث منهم من غائلة وفساد في عسكره ، وإلّا فهو أحوج إلى قتالهم معه من