السيد عبد الله شرف الدين

65

مع موسوعات رجال الشيعة

لما مر الدال على استقامته قد تفرد مالك بالقول فيه إن صحّ ذلك عنه واللّه أعلم ، انتهى كلام الأعيان . أقول : الواقع أنه ليس من الشيعة ، واعتذاره عن الصلاة على الإمام علي ابن الحسين عليهما السلام ، لا يمكن أن يعتذر به من يحمل في نفسه أقل الولاء لأهل البيت عليهم السلام ، مضافا إلى أنه عذر واه ، لا يتذرع به من كان من حواري الإمام عليه السلام . والعجيب من جواب المؤلف قدس سره ، عن ترحم سعيد على معاوية بأنه [ جار على المتعارف من كرمه تعالى ] وو أصح أن رجلا من حواري الإمام عليه السلام ، لا يعقل أن يطيعه لسانه بالترحم على معاوية ، وأن يرجو من اللّه تعالى أن لا يعذبه ، فكرمه تعالى لا يحسن منه أن يشمل معاوية وأمثاله ، لأن ذلك مخالف للعدل ، وحاشا كرمه عزّ وجل من ذلك ، والرجل الموالي لأهل البيت عليهم السلام ، لا يطلب الرحمة لعدوهم ، ويرجو من اللّه تعالى أن يجري فيه خلاف عدله . ومما يبعد تشيعه تعظيم أهل السنّة له ، وتقديسهم إياه ، فإذا كان شيعيا كيف حل عندهم هذا المحل ؟ هذا مع عدم إشارة واحد منهم إلى تشيعه فكيف خفي عليهم ذلك لو كان شيعيا ؟ . على أنهم يروون عنه رواية سيئة في حق أبي طالب عليه الرحمة ، فقد روي عنه - كما في أسنى المطالب - عن أبيه أنه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة ، قال له رسول اللّه ( ص ) لأستغفرن لك ، فأنزل اللّه : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . وقد ترجمه ابن سعد في طبقاته ج 5 ص 119 وما بعدها ، وذكر عنه في ص 121 ما يلي :