السيد عبد الله شرف الدين

54

مع موسوعات رجال الشيعة

أقول : هذا وحده لا يقوم دليلا على تشيعه ، وإنما يدل على حبه لأهل البيت عليهم السلام ، وقد يكون السبب في قوله هذا هو عداء خصوصي له مع ابن زياد ، واتصاله ببني أمية كما يعلم من أحواله يبعد تشيعه ، وأيضا هل كان يعتقد بأن الخلافة بالنص والتعيين ، وهذا ما لا يمكن اثباته ، فهو إذن ليس من موضوع الكتاب . السري الرفاء ترجمه في ص 35 وما بعدها ، ولم يذكر عن تشيعه سوى عد ابن شهرآشوب له في شعراء أهل البيت المتقين - أصحاب التقية - وتشيعه مستبعد ، وكيف يكون من المتقين وهو معاصر للدولة البويهية والدولة الحمدانية الشيعيتين ؟ وأيضا كان له اتصال بسيف الدولة كما يعلم من مدحه فيه ، فالتقية هنا لا وجه لها ، إذ لا خوف من سلطان ، ولا مطاردة من ظلم وعدوان . السري بن عاصم ترجمه في ص 149 فقال : في الفهرست : له كتاب الديباج ، رواه أبو بكر أحمد بن منصور ، انتهى كلام الأعيان . أقول : ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 9 ص 192 فقال : السري بن عاصم ؛ أبو سهل الهمداني . كان يسرق الأحاديث الأفراد فيرويها ، قال محمد بن الحسين الأزدي ؛ متروك الحديث ، انتهى ملخصا . فعدم إشارته إلى تشيعه مع جرحه له يبعد ذلك كثيرا . سعد بن إبراهيم الزهري ترجمه في ص 157 وما بعدها ، تحت عنوان : سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وذكر أن الشيخ ذكره في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام ، ونقل عن تهذيب التهذيب أقوال علماء السنّة في حقه ، وكلهم سكتوا عن مذهبه ، هو إذن ليس من موضوع الكتاب ، وقد ترجمه