السيد عبد الله شرف الدين
467
مع موسوعات رجال الشيعة
قروش ، وليس لديه ما يفي هذا المبلغ ، فأعطاه الدار ، وكان يضاء بها سبعون سراجا ، أي كانت ذات سبعين مسكنا ، انتهى . فأنت ترى أن حفيده الحاج على الزين عليه الرحمة كتب عنه ما يناقض كتابة حفيده ( نابغة العلم والأدب ) فلم يصفه من العلم ، ولم يذكر عن تلمذه على السيد بحر العلوم ، ولا عن استقباله الفخم عند رجوعه من النجف الأشرف ، ولا عن زعامته الروحية ، ولا عن جلوسه في المسجد للفتيا ، ولا عن مؤلفاته ، ولا عن قتل الجزار له واحراقه لجثته ، وهو يوضح تمام الوضوح وقاحة تلفيق أسطورة هذه الترجمة وما حوتها ، وقد سمعت من ثقة أثق بعدالته تمام الوثوق : أن العلّامة الجليل الشيخ عبد الكريم الزين عليه الرحمة - المذكور في أواخر هذه الترجمة ، والذي وصف بالوثاقة والورع وهو كذلك - حين وقف على هذه الترجمة وما حوتها ، جعل يكرر ويقول : واللّه كذب ، واللّه كذب ، كما سمعت أنه واجه المذكور بالتنديد لتلفيقه لهذه الترجمة . يضاف إلى ذلك أن الإمام الجليل السيد محسن الأمين قدس سره أشار إلى ذلك في القسم الثاني من المجلد الأول من أعيان الشيعة ص 279 ، فقد ذكر شهداء الفضيلة في جملة مصادر أعيان الشيعة وقال : جمع فيه من فازوا بالشهادة من العلماء ، لكنه أدرج فيه أمورا لا حقيقة لها استنادا إلى ما كتبه له بعض الناس في حق ذويهم ممن نعرفهم ، وكان عليه أن لا يدرجها إلّا بعد التحقيق والتثبت ، واللّه أعلم بغيرها ممن لا نعرفهم ، انتهى . والمؤسف جدا أن هذه الترجمة الأسطورية دخلت كغيرها من التراجم في كتب الرجال ، فقد أورد عنها الزركلي في الأعلام ج 3 ص 10 ، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين ج 2 ص 192 والميرزا محمد علي المعلم الحبيبآبادي في مكارم الآثار ج 2 ص 40 ، كما أورد أماء مؤلفاته الوهمية في عمدة مواضع من الذريعة .