السيد عبد الله شرف الدين
463
مع موسوعات رجال الشيعة
وما هلك سنة 1219 ، حتى أهلك الحرث والنسل ، انتهى ملخصا . وتكلم أيضا بنحو ذلك المؤرخ البحاثة محمد جابر في تاريخ جبل عامل ص 137 وما بعدها . الشيخ زين العاملي ترجمه في ص 267 وما بعدها فقال : العلم الحجة الشيخ زين بن الشيخ خليل بن موسى بن يوسف الزين الأنصاري الخزرجي العاملي . آل الزين في مقدمة الأسر الكريمة من شيعة عاملة ، ومن أرفع بيوتها ، وقد شيد على الزعامة والإمارة ، على العلم والأدب ، على المجد والشرف ، ولرجاله في التاريخ صحيفة بيضاء ، يطلع عليها السابر لأغواره ، والمترجم من شهداء هذا البيت وقد أعاد إلى مجدهم المؤثل جدته بمكانته العلمية ، وزعامته الروحية في تلك الديار . ولد في قرية شحور سنة 1160 ، ونشأ وترعرع في ظل والده الحاج خليل ، وما أن بلغ الحلم حتى رحل إلى النجف الأشرف طلبا للعلم ، فلبث في النجف ما ينيف على 15 سنة ، درس في خلالها الفقه والأصول وعلم الحديث على العلّامة الميرزا علي الكني أولا ، ثم تخرج على آية اللّه بحر العلوم إلى أن أتاه الطلب من أهالي عامل يتحرون قدومه إليهم لإرشادهم ، وحبذ التوجه إليهم أستاذه السيد بحر العلوم ، فلم تبرح تلكم الطلبات حتى قورنت منه بالقبول ، وفارق النجف الأشرف مشفوعا بالإجازة من السيد بحر العلوم ، فما وطئت قدماه عاملة ، حتى خف العالم والزعيم لاستقباله والتبرك بلثم أنامله ، وازدحم الناس من كل فج عميق إلى شحور ، حتى أن البلاد لم تشهد مثل هذا الموكب الفخم ، وكانت قرية شحور في أيامه محجة القصّاد من ذوي الحاجات وطلبة العلم ، وكان المترجم يجلس كل يوم في مسجده للقضاء والفتيا وانجاح طلبة السائلين ، ولم يبرح بها كذلك ، ويقيم عمد الدين ، ويذب عنه ، ويبث الدعوة إليه ، وينشر مآثر الطائفة ، إلى أن قتله الجزار الحاكم التركي في قرية تبنين بقلعتها المشهورة سنة 1211 ، واحرق جثته ، واستولى على مكتبته التي كانت تنيف مجلداتها على ثلاثة آلاف وأحرقها ،