السيد عبد الله شرف الدين

426

مع موسوعات رجال الشيعة

سمعت عبد اللّه بن بشر الطالقاني يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يحيى بن سعيد أثبت الناس ، قال أحمد : وما كتبت عن مثل يحيى بن سعيد وقال : رحم اللّه يحيى القطان ، ما كان أضبطه وأشد تفقده ، كان محدثا وأحسن الثناء عليه ، وقال : ما رأيت أحدا أقل خطأ من يحيى بن سعيد . حدث عبد اللّه بن سوران بن عبد اللّه : انه رأى في المنام كأن كتابا تعلق من السماء ، قال : فقرأته إذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب براءة من اللّه ليحيى بن سعيد القطان ، انتهى . وقد ذكر في حقه كثيرا من هذا القبيل ، وأنت ترى أن أكابر أئمة أهل السنّة فخموه وعظموه بمنهى التفخيم والتعظيم ، حتى من طريق الأطياف فكيف يعقل أن يهملوا الإشارة إلى تشيعه لو كان شيعيا ؟ بل بالعكس فقد قال أحدهم عنه : من أصحابنا ، وقد ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 1 ص 274 ، وذكر أنه كان يفتي بقول أبي حنيفة ، وترجمه عند القادر القرشي في الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج 2 ص 212 ، وهذا نص قطعي على خروجه من موضوع الكتاب . على أنه قد ذكر عنه ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ج 2 ص 103 ، ما هو صريح بخبثه ونصبه ، فقد قال : قال ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد القطان عن جعفر الصادق فقال : في نفسي منه شيء ، ومجالد أحب إلي منه ، انتهى . وقد علق على ذلك السيد الجليل محمد بن عقيل عليه الرحمة في كتابه العتب الجميل ص 32 بما يلي : وقول القطان آنفا في الإمام جعفر عليه السلام كلمة جفاء مؤذية ، ومجالد الذي يعنيه هو مجالد بن سعيد الهمداني ، وقد ذكره في تهذيب التهذيب ، وذكر مقالاتهم فيه ، ومنه تعلم في أي درك أنزلوا عالم أهل البيت الطاهر ، واللّه المستعان .