السيد عبد الله شرف الدين
423
مع موسوعات رجال الشيعة
كذلك في عمدة الطالب ، طبع لكهنوء ص 340 ، وهو المعروف بأبي محمد العلوي النيسابوري المعاصر لأبي محمد الطبري الحسن بن حمزة ، قال الشيخ في الفهرست : لقيت جماعة ممن لقوه وقرءوا عليه ، لكنه لم يصرح باسم والد يحيى ، لا في فهرسه ، ولا في رجاله ، قال إنه من بني زبارة ، وأما النجاشي الذي ذكر له كتاب الأصول ، ففي نسخ كتابه المتداولة ترجم بعنوان ، يحيى بن أحمد بن محمد ، مع أن صريح عمدة الطالب المأخوذ عن كتب الأنساب القديمة : ان أحمد الملقب بزبارة جده ، وإن والده محمد الزاهد العالم المتوفى سنة 339 ، كان من مشاهير الدنيا ، وكيف يخفى مثل ذلك الرجل الشهير على النجاشي علّامة الرجال والأنساب على الاطلاق ؟ فيظن لذلك أن النسخة القديمة من كتاب النجاشي التي حصلت عند العلّامة الحلي وابن داود ، كان المكتوب فيها : يحيى بن محمد بن أحمد ، ثم سقط والده محمد من قلم بعض النساخ ، ولذا ترجمه العلّامة وابن داود في كتابيهما بإثبات محمد ، ولم يشر إلى خلاف من النجاشي ، مع أن خلافه مما لا يسكت عنه ، بل الظاهر أن نسخة الشهيد الثاني أيضا كانت كنسخة العلامة ، ولذا لم يعلق في هذا المقام على الخلاصة شيئا ، وأما إسقاط أحد العليين من أجداده في الكتب الثلاثة : النجاشي والخلاصة ورجال ابن داود ، فإن يحيى من أحفاد الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس كما مر ، وليس هذا بدعا ، لأن في مقام تراجم الرجال يتسامح في النسبة إلى الجد ، بما لا يتسامح به عند بيان النسب ، إذ المهم في الراجم بيان أوصاف الرجال بما له دخل في الرد والقبول ، لا تحقيق نسبه ، فالنسبة إلى الجد عند الرجاليين شائعة ، وأما النسابون فلا يتسامحون أبدا ، والمعاصر المامقاني مع وجود عمدة الطالب عنده ، غفل عن تصريح مؤلفه أولا بأن أحمد زبارة له أربعة أولاد ، منهم أبو الحسين محمد الذي أعقب من ولدين يحيى وظفر ، فحسب أن فاعل أعقب هو أحمد زبارة ، وأورد على الأعاظم ما لا ينبغي أن يصدر منه ، ثم إنه مع شدة اهتمامه بالضبط في كتابه ، غفل هنا عن ضبط زبارة في العمدة بزبر الأسد ، فكتب مرارا زبارة بالياء المثناة ، وإن كان المكتوب في أكثر نسخ الرجال للشيخ