السيد عبد الله شرف الدين

356

مع موسوعات رجال الشيعة

محمد بن عمر الزبيري ترجمه في ص 163 ، ونسي مصدر ترجمته ، وقد ترجمه النجاشي في رجاله ص 261 ، وذكر عنه نفس ما ذكره هنا مع زيادات قليلة . الواقدي ترجمه في ص 170 أو ما بعدها ، ولنقتطف من ترجمته ما يلي : محمد بن عمر بن واقد ، له كتاب : السنة والجماعة وذم الهوى . قال ابن النديم في الفهرست : كان يتشيع ، حسن المذهب ، يلزم التقية ، وهو الذي روى أن عليا عليه السلام كان من معجزات النبي ( ص ) كالعصى لموسى وإحياء الموتى لعيسى بن مريم ، وغير ذلك من الأخبار ، انتهى كلام الأعيان . أقول : كتابه هذا دليل واضح على خروجه من موضوع الكتاب ، وقول ابن النديم عنه ( كان يتشيع ) لا يدل على شيء من ذلك بعد أن قال عن الإمام الشافعي ( كان شديدا في التشيع ) وذلك في ص 295 من الفهرست ، وقد علق على ذلك في قاموس الرجال ج 8 ص 325 فقال : ما أبعد البون بين ما قال ابن النديم من أنه كان يتشيع ، وبين ما قاله الخطيب من أن الواقدي قال : الكرخ مغيض السفل - عنى بذلك مواضع يسكنها الرافضة - وما قاله المفيد في جمله من أن الواقدي كان عثماني المذهب بالميل على أمير المؤمنين عليه السلام ، انتهى ملخصا . والعجيب أن المؤلف قدس سره نقل جملة من أحواله عن تاريخ بغداد فكيف سها عن كلامه المقذع الذي وقفت عليه ؟ على أن كتب الواقدي مملوءة بعداوته وحقده على الشيعة ، ومن ذلك قوله في كتابه فتوح الشام ، ج 1 ص 116 - عند ذكره لفتوحات خالد بن الوليد - وهو ما يلي : واللّه الذي لا اللّه إلّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، ما اعتمدت في أخبار هذه الفتوح إلا الصدق ، وما نقلت أحاديثها إلّا عن ثقات ، وعن قاعدة الحق ،