السيد عبد الله شرف الدين
177
مع موسوعات رجال الشيعة
والاعتصام بحبله المتين ، وبعد فيقول الفقير إلى اللّه علي بن رضي الدين الجامعي العاملي : لما نضر ناظري بأزهار رياض كتابه الشريف ، وأبهج خاطري من نصفح صفحات أسلوبه اللطيف ، وهو أمل الآمل ، في فضلاء جبل عامل ، وكانت أسلافه من أهل الشأن ، ولهم أسوة بمن حازوا قصب السبق في هذا الميدان ، وكان الشيخ سلمه اللّه تعالى ، وقد ذكر البعض وترك لبعض ، والظاهر أن ذلك لعدم وصول أخبارهم إليه ، ووضوع أحوالهم كما ينبغي لديه ، وذلك لتغربهم وتشتتهم في البلاد ، حرك مني ساكنا ، وحداني على ذلك ما سمعته من بعض الفضلاء : أن مؤلف الكتاب حريص على التفحص عن أخبار تلك البلاد وعلمائها ، فها أنا امتثالا للأمر ، مثبت ما وصل إلي وسمعته وتحققته من غير واحد نبذا من أحوالهم وأخبارهم ومآثرهم ، بلا زيادة ولا نقصان ولا مغالاة ، واللّه حسبي ونعم الوكيل . فالمخاطب بقوله : أدام اللّه وجود شيخنا . . الخ ، هو صاحب أمل الآمل ، فهو لما اطلع على أمل الآمل ، ورأى أن صاحبه ذكر بعض آل أبي جامع وأهمل البعض كتب له هذه الرسالة ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . فوجوه الإعادة والتكرار واضحة لا تخفى ، وقد سها في الترجمة الثانية فحذف من نسب صاحب العنوان اسم جده حسن ، وتعبيره فيها عن جد جده أحمد بابن محي الدين لا ينافي ، فإنه قد نسب إلى جده الأعلى ، كما هو مألوف عند أهل التراجم . وتاريخ وفاة صاحب العنوان في الترجمة الثانية هو سهو ، لأنه يتناقض من جهتين ، أولا : لأن ولادة الحر صاحب أمل الآمل في سنة 1033 ، أي قبل وفاة صاحب العنوان في هذا التاريخ بسبعة عشر سنة ، ثانيا : لأن تاريخ تأليف أمل الآمل في سنة 1097 ، أي بعد هذا التاريخ بسبعة وأربعين سنة ، ويحتمل أن يكون الصواب فيه هو سنة 1105 .