السيد عبد الله شرف الدين
117
مع موسوعات رجال الشيعة
فقال : رفع إلي شيخ الأدب أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري رحمه اللّه كتابا بخطه ، قد أجاز له فيه جميع رواياته ، اه . وبذلك يعلم أنه من مشايخ الإجازة ، وأنه من مشايخ النجاشي وأنه من مشايخه الدوري ، ومحمد بن عمران ، وذلك بما يشير إلى الاعتماد عليه ، انتهى كلام الأعيان . أقول : كونه من مشايخ النجاشي لا يدل على تشيعه ، ولو كان شيعيا لترجمه في رجاله الذي هو في رجال الشيعة ومحدثيهم ، خاصة بعد تعبيره عنه بشيخ الأدب ، وقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 11 ص 57 ، وذكر عنه ما يدل دلالة قوية على نفي تشيعه ، وهي ما يلي : عبد السلام بن الحسين بن محمد ، أبو أحمد البصري اللغوي . سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن إسحاق التمار ، وجماعة من البصريين ، حدثني عنه العزيز الأزجي وغيره ، وكان صدوقا عالما أديبا قارئا للقرآن ، عارفا بالقراءات ، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب ، وإليه حفظها والإشراف عليها ، سمعت أبا القاسم عبيد اللّه بن علي الرقي الأديب يقول : كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن ، وإنشادا للشعر ، وكان سمحا سخيا ، وربما جاءه السائل ، وليس معه شيء يعطيه ، فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير ، توفي في التاسع عشر من المحرم سنة 405 ، ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي علي الفارسي ، وكان مولده في سنة 329 ، انتهى ملخصا . فعدم إشارته إلى تشيعه ، ومدحه له بهذا المدح يدل كثيرا على بعد ذلك . هذا مضافا إلى مكان دفنه ، حيث لم يدفن في مقابر قريش ، التي فيها مقام الإمام الكاظم عليه السلام . ومن وصفه وأحواله هنا ، يعلم السبب في كونه من مشايخ النجاشي . السيد عبد السلام عباس ترجمه في ص 36 ، وأرّخ ولادته بحدود سنة 1179 ، والصواب أنها في سابع المحرم سنة 1165 ، كما في ترجمته في بغية الراغبين في سلسلة آل