السيد عبد الله شرف الدين
63
مع موسوعات رجال الشيعة
فيها ، وقد ترجم صاحب العنوان العلامة المحقق الشيخ آقابزرك الطهراني في ج 1 من الكرام البررة ص 34 ، ونقل كلمة الشيخ حسن في حقه ، وذكر أنه رأى بخطه كتاب شرح المفاتيح الذي مر عليك أولا انه كتبه وعمره عشر سنين ، وعلق على ذلك بقوله : فصدور هذا العمل من المترجم في ذلك السن المبكر يستلزم تصديق ما قيل في حقه أخيرا . فأنت ترى إنه استحسن ذلك ولم ينزله منزلة المبالغة ، كما أنه لو كانت هذه الشهادة بتلك المرتبة من الإغراق والمبالغة لا يمكن أن يشهدها صاحب أنوار الفقاهة ، الذي هو أحد كبار الأعلام ، واثبات الحجج ، وأفقه فقهاء عصره ، وهذا شيء بديهي متعارف ، فكل نابغة إذا نبغ في أي علم وعرف به يصير إثبات ذلك نقصا في حقه ، ومثال ذلك علماء الرجال ، فإنهم عندما يتكلمون عن أحد مشاهير الفقهاء أو المحدثين يقولون ما معناه : هو أجل من أن يبين حاله ، وهذا المعنى قريب من تلك الشهادة . وهذا النوع من المبالغة طبع غريزي في أغلب أهل الأقلام ، والمؤلف عليه الرحمة نسج على هذا المنوال في ج 32 ، في صفحتي 515 و 516 ، أي الورقة الأخيرة من الجزء ، فقد ذكر هناك أربعة عشر جملة في حق الكتاب ، ونقتطف منها هذه الجملات : أعيان الشيعة : كتاب لم يؤلف مثله حتى اليوم في جمعه وتحليله وترتيبه وتهذيبه . أعيان الشيعة : مكتبة كبرى حافلة بأنواع العلوم تغني عن أكثر مما أغنى عنه الصاحب كتاب الأغاني . أعيان الشيعة : أكبر منقبة من مناقب الدهر وأعظم مفخرة لهذا العصر . أعيان الشيعة : ينشدك لسان حاله : فدع كل صوت غير صوتي فإنني * أنا القائل المسموع والآخر الصدى