السيد عبد الله شرف الدين

58

مع موسوعات رجال الشيعة

قالوا الإمام أبو حنيفة مرجئ * عدوا من الإرجاء محض رجائه وبمالك رأي الخوارج ألصقوا * لا بل كلاب النار من أعدائه والشافعي يقال شيعي نعم * بغضاء حزب البغي في أحشائه ولأحمد التجسيم يعزى حيث لم * يتأول المتلو من أسمائه نعم الهداة من النصوص استنبطوا * أحكامها كل بحسب ذكائه فالدين دين محمد عن ربه * وأولئك الأعلام من علمائه قلدهم أولا فالواجب التقليد * من ثبت امتناع خطائه فمقلدي ليس ينطق عن هوى * لأكون يوم الحشر تحت لوائه ولست أدري كيف أقر تشيعه بعد اطلاعه على هذه الأبيات ؟ ويأتي الكلام على هذا المعنى بالتفصيل عند الكلام حول ج 9 . أبو بكر بن حزم ترجمه في ص 235 وما بعدها ، وذكر إن الشيخ عده في أصحاب علي عليه السلام ، وأورد في حقه كلام عدة من أهل السنة ، كابن حجر في تهذيب التهذيب ، وابن سعد والواقدي ، ولم يشر واحد منهم إلى تشيعه - وهذا محل النظر - ولو كان شيعيا لأشاروا إلى ذلك وفقا لطريقتهم في هذا الصدد ، ولعل في بعض ما ذكره ما يرجح عدم تشيعه أكثر من هذا ، فقد ذكر انه تولى القضاء لبني أمية ، والمعهود في السلوك الأموي أنهم لا يعتمدون شيعيا ، كما أن المعهود في سلوك الشيعة أنهم لا يعينون حاكما جائرا ، نعم قد تفرض الظروف هنا وهناك استثناء بعض الرجال ، وفي هذه الحال ما هي ظروف استثناء ابن حزم هذا ؟ أبو تراب الخطيب ترجمه في ص 244 ، رقم 483 فقال : في رياض العلماء : كان من مشاهير العلماء ، له كتاب الحدائق ، ينقل عنه ابن شهرآشوب في المناقب بعض الأخبار ، والظاهر أنه من علماء الخاصة ، انتهى كلام الأعيان .