السيد عبد الله شرف الدين
50
مع موسوعات رجال الشيعة
كان فقيها عالما بمذهب داود ، رأسا فيه . ويعني بذلك داود بن علي الظاهري ، وهذا يتناقض تناقضا كبيرا مع تشيعه ، على أنه لم يقل عنه شيعيا بل قال : فيه شيعية ، وهذا يقصد فيه التفضيل على عثمان ، كما بيناه في المقدمة . وأيضا كيف سها عن قوله في آخر ترجمته في ج 1 ص 110 عند ذكر وفاته : وتقدم في الصلاة عليه البرباري كبير الحنابلة . وهذا مع نقل الأعيان عنه : انه كان يقول بقول الحنابلة ، نص واضح على أنه كان حنبليا في الفروع ، وظاهريا في الأصول . على أن تأليفه في الرد على من قال بخلق القرآن نص قطعي على نفي تشيعه ، فكيف مع ذلك أورد ترجمته ؟ واما قوله عن الأحاديث في فضل الصحابة : ان أكثرها وضع للتقرب من بني أمية ، فإنما يدل على تجرده وانصافه وقوة تحقيقه . واما تعاطيه الكلام على مذهب الناشئ ، فالظاهر أن القصد منه أسلوب المناظرة واللّه اعلم . إبراهيم بن محمد التميمي ترجمه في ص 723 فقال : إبراهيم صاحب لسان الميزان عن مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة أنه قال : كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان ضعيفا متشيعا ، يجالس أهل البدع ، وكان صدوقا ، اه . ويحتمل اتحاده مع إبراهيم بن محمد الهمذاني الوكيل المتقدم ، انتهى كلام الأعيان . أقول : الحدود الزمنية تبعد اتحاده مع المذكور ، لأن ذاك من أصحاب