السيد عبد الله شرف الدين

619

مع موسوعات رجال الشيعة

انتهى ملخص ما في تذكرة الحفاظ . وترجمه في شذرات الذهب 6 : 160 ) وأوصل نسبه إلى معن بن زائدة الشيباني باثنتي عشرة واسطة . وقد طبع ببغداد كتاب باسم الحوادث الجامعة ونسب إلى ابن الفوطي المترجم له من قبل كاتبي المقدمة الأستاذ محمّد رضا الشبيبي والدكتور مصطفى جواد ، وكأنّهما متأثران بالتيار السنّي الذي جرف العراق بعد الاستقلال ، فأنكر أحدهما فارسية المترجم له والآخر تشيعه ، ولكن التاريخ يشهد بأنّ تعريب بغداد لم يكتمل حتى انقضاء العهد العباسي ، ولا يوجد هناك دليل ينفي كون الفارسية لغة المترجم له الأصيلة ، وانّه تعلم نظم الشعر بالفارسية بسبب الجوار ، وتبديل نسب الولاء إلى نسب الدم كان رائجا إلى ذلك العهد ، انتهى كلام الحقائق الراهنة ، ملخصا . أقول : كيف يقول عن الفارسية هي لغة المترجم له الأصلية بعد أن كان شيبانيا ؟ وبعد أن ذكر عن شذرات الذهب أنّ نسبه يتصل بمعن بن زائدة ، باثنتي عشرة واسطة ؟ فهو إذن عربي أصيل ولد في بلاد الفرس ، وصارت لغته فارسية . وأمّا تشيعه فيكفي في بعده عدم إشارة الذهبي وصاحب شذرات الذهب إلى ذلك ، حيث يكثران الوقيعة في كل شيعي يأتيان على ذكره ، ويكيلان له الصاع الأوفى من المطاعن والشتائم ، وقد ذكر في ترجمته في الأعلام ج 4 في حاشية ص 124 عن الذهبي أيضا أنّه قال عنه : لم يكن بالثبت فيما يترجمه ، وكانت في دينه رقة . فلو كان شيعيا لقرن هذا الذمّ بتشيعه . وما ذكره الدكتور مصطفى جواد هو أول دليل على نفي تشيعه فقد طبع ما كتبه عنه في دائرة المعارف في المجلد الثالث ص 436 وما بعدها ، ولنلخص ما ذكره عنه في أوائل العمود الثالث من تلك الصفحة ، وأوائل العمود الأول من ص 438 ، وهو ما يلي :