السيد عبد الله شرف الدين

603

مع موسوعات رجال الشيعة

قال ياقوت : ما رأيت أحدا فاتحة ( المترجم له ) في فنون العلم النحو واللغة والقرآن والأصول والمنطق والرياضة النجوم والهندسة والتاريخ والجرح والتعديل إلّا وقام به أحسن قيام ، ثم ذكر تصانيفه التي منها : تاريخ مصر ، الكلام على الموطأ ، الكلام على صحيح البخاري ، تاريخ سبكتكين أخبار السلجوقية ، تاريخ بني بويه ، ذكره الأدفوي في الطالع السعيد ، والسيوطي في حسن المحاضرة ، وتأليفه لبني بويه بعد قرن من انقراضهم ودعاؤه للأئمة الفاطميين في كتابه أخبار العلماء بأخبار الحكماء ، وكلامه على الصحاح والموطأ ، يشعر بحسن حاله ، انتهى كلام الأنوار الساطعة . أقول : يلاحظ أنّ ياقوتا لم يشر إلى تشيعه ، خاصة بعد إعجابه الشديد بعلمه وجامعيته لشتى الفنون التي منها الجرح والتعديل ، فإذا كان شيعيا لا بدّ أن يجيب في ذلك على طريقة الشيعة التي لا تعجب ياقوتا الخارجي ، فكيف يعقل أن يمدحه بذلك لو كان شيعيا ؟ هذا مضافا إلى أنّ الأدفوي والسيوطي لم يشيرا إلى تشيعه مع عدائهما للشيعة ، خاصة الأدفوي الذي قال في كتابه ( التشيع البشع ) وتوليه العمل عند الأيوبيين أعداء الشيعة يبعد تشيعه ، وكذلك تولي أبيه القضاء على عهد صلاح الدين الذي قضى على التشيع في مصر ، وتأليفه عن بني بويه منقوض بتأليفه مثل ذلك عن سبكتكين والسلجوقية . وكلامه على الصحاح والموطأ يدلّ على تنوره وتجرده ، ولا يبعد أن يكون قد ردّ منهما عدّة من الأخبار الضعاف كما اتّفق لعدّة من أهل السنّة . أبو الخطاب الكلبي ترجمه في ص 123 فقال : عمر بن الحسن بن علي بن محمّد الجميل بن فرح بن خلف بن قوس بن مزلال ، أبو الخطاب الكلبي ، نسبة إلى دحية الكلبي الصحابي الأندلسي البلنسي الحافظ . ترجمه ابن خلكان وقال : كانت أمّة بنت ابن بسام ، من أولاد جعفر بن علي ( الهادي ) بن محمّد ( الجواد ) بن علي ( الرضا ) بن موسى بن جعفر ، وكان