السيد عبد الله شرف الدين

557

مع موسوعات رجال الشيعة

ما ينصّ نصا قطعيا على نفي تشيعه ، ولنقتطف من ترجمته ما يلي : إبراهيم بن مخلّد بن جعفر أبو إسحاق . كان صدوقا صحيح الكتاب ، جيد الضبط ، وكان ينتحل في الفقه مذهب محمّد بن جرير الطبري ، وكان القاضي المعافى بن زكريا يقول : اعبروا بأبي إسحاق ، فإنّه نبكة علم ، توفي سنة 410 ، ودفن في مقبرة الخيزران بقرب قبر أبي حنيفة انتهى . فانتحاله مذهب ابن جرير الطبري - دون مذهب أهل البيت - واضح كل الوضوح في نفي تشيعه . وقول المؤلف عن كتابي الولاية والردّ على الحرقوصية : هما لابن جرير الإمامي هو في غير محله ، فقد ذكرهما النجاشي لابن جرير العامي في ص 246 من رجاله ، حيث ترجمه هناك وقال عنه : عامي ، ولا مانع من تأليفه لكتاب الولاية شأن عدة من منصفي أهل السنّة ، ولا يمكن أن يشتبه النجاشي في ذلك لقرب عهده من كل من الرجلين . واحتمال إماميّة ابن جرير المؤرخ المفسّر هو بعيد جدّا ، فلو كان إماميّا لا يعقل أن يخفى ذلك على النجاشي لقرب عهده به ويقول عنه : عامي . والاستدلال على ذلك بعدم اعتنائه بأحد المذاهب الأربعة هو في غير محله ، وواضح أن السبب في ذلك هو لكونه صاحب مذهب فقهي مستقل ، فهو بهذا لم يعتن أيضا بمذهب أهل البيت عليهم السّلام ، فشأنه في هذا شأن عدة من أصحاب المذاهب السنّية التي بادت ، كمذهب الأوزاعي ، وسفيان الثوري وأيوب السختياني ، والليث بن سعد ، وحماد بن أبي سليمان وعدّة كثيرة غيرهم ، وقد نقل الخطيب في ترجمة أبي حنيفة طعنا عظيما منهم في حقه ، فكيف يمكن أن يستدلّ إذن على إمامية ابن جرير من عدم اعتنائه بأحد المذاهب الأربعة ؟ . أحمد بن عبد الباقي بن طوق ترجمه في ص 17 فقال : أحمد بن عبد الباقي بن طوق العدل أبو نصر .