السيد عبد الله شرف الدين

500

مع موسوعات رجال الشيعة

وقد ذكر غير ذلك مدحا كثيرا في حقّه ، وهذا ينفي تشيعه نفيا باتّا ، على أنّه لو كان شيعيا لا يمكن أن يهمل الخطيب بيان ذلك خاصة بعد أن كان أمويا . عبد اللّه بن سليمان السجستاني ترجمه في ص 154 فقال : يروي عنه محمّد بن أحمد بن علي الأسدي ، من مشايخ الصدوق الذي قرأ عليه في ( 347 ) ويروي عنه أيضا القاضي الجعابي ، من مشايخ الصدوق والمفيد ، وهو يروي عن عبد اللّه بن هاني بن عبد الرحمن ، وعن أحمد بن معلى الآدمي كما في كمال الدين ، بعنوان : عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا . أقول : لدى التأمل في اسم والده ، يعلم أنّه بعيد كل البعد عن موضوع الكتاب ، فأبوه هو سليمان بن الأشعث المعروف بأبي داود السجستاني ، صاحب السنن التي هي أحد الصحاح الستة المشهورة . على أنّه ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 9 ص 464 وما بعدها فذكر عنه ما يدلّ على نصبه فضلا عن تسننه ، ولنقتطف ما قاله عنه في أول ترجمته ، وآخر ص 467 و 468 ، وهو ما يلي : عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق ، أبو بكر بن أبي داود الأزدي السجستاني . رحل به أبوه من سجستان ، يطوف به شرقا وغربا ، وسمّعه من علماء ذلك الوقت فسمع بخراسان وأصبهان وفارس والبصرة وبغداد والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر والجزيرة والثغور واستوطن بغداد وصنف المسند والتفسير والقراءات والناسخ والمنسوخ ، وكان فهما عالما حافظا . حدثني أحمد بن عمر بن علي القاضي ، قال : سمعت محمّد بن عبد اللّه بن أيوب القطان يقول : كنت عند محمّد بن جرير الطبري ، فقال له رجل : إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب فقال ابن جرير : تكبيرة من حارس .