السيد عبد الله شرف الدين
478
مع موسوعات رجال الشيعة
من طبقة الحسين بن علي البزوفري ، ومحمّد بن عمر الجعابي ، روى عنهم جميعا محمّد بن وهبان البصري الذي روى عنه الخزاز في كفاية الأثر ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا . أقول : وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 4 ص 426 فقال : أحمد بن محمّد بن الحسن أبو حامد النيسابوري المعروف بابن الشرقي . كان ثقة ثبتا متقنا حافظا ، قدم بغداد وحدث بها . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي : أخبرنا الحسين بن علي التميمي . انّه سمع محمّد بن إسحاق بن خزيمة - ونظر إلى أبي حامد بن الشرقي فقال : حياة أبي حامد تحجز بين الناس والكذب على رسول اللّه ( ص ) انتهى ملخصا . فمدح الخطيب له بهذا المدح ، مع نقله لهذه الشهادة العظيمة في حقه ، مع عدم إشارته إلى تشيعه ، كل ذلك ينصّ نصا قطعيا على نفي تشيعه ، يعرف هذا من يعلم نفسية الخطيب وعداوته الشديدة للشيعة ، فلا يعقل أن يفخمه بهذا التفخيم ، ويهمل الإشارة إلى تشيعه لو كان شيعيا ، كما هي عادته في كل شيعي يورد ترجمته . وأيضا ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 ص 39 ، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 1 ص 306 ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج 2 ص 306 ، واليافعي في مرآة الجنان ج 2 ص 289 ، وكلّهم لم يشيروا إلى تشيعه ، وهذا أيضا يؤكّد ما قلناه ، فعادة هؤلاء - ما عدا ابن حجر - أن يبالغوا في مذمة وتنقيص كل شيعي يأتون على ذكره . أحمد بن محمّد الطبري ترجمه في ص 48 فقال : أحمد بن محمّد الطبري ، أبو عبد اللّه المعروف بالخليلي ، صاحب فضائل أمير المؤمنين ( ع ) الذي ينقل عنه ابن طاوس في كتاب اليقين عدة أحاديث ، روى فيه عن جمع كثير من الكوفيين ، كلّهم رووا عن عباد بن يعقوب الرواجني الذي مات ( 250 ) .