نجم عبد الرحمن خلف
23
استدراكات على تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين في علم الحديث
منغلقة الخط رديئته ، وكم من نسخة أتلفتها الآفات ، وكثرة الاستعمال مسّت الحاجة إلى نسختها المتفرعة منها ، والمنقولة عنها . وبهذا يكون لفت أنظار الباحثين إلى هذه النسخ الفرعية المتأخرة النسخ لا يخلو من فائدة . لذلك حرصت من جانبي على تسجيل ما أمكنني من هذه النسخ في عملي هذا ، لثقتي بجدوى هذا وأهميته ، لا سيما وقد قام بنسخها محترفون في هذه المهنة وأصحاب صناعة متميزة في قراءة النص القديم . سادسا : من السمات التي اتصف بها منهج الأستاذ سزكين أن لا يكرر إلّا لضرورة ، وإذا وقع شيء من ذلك أشار إلى ما تقدم ، إلّا أنني وقفت على شواهد لبعض التكرار من غير تنبيه وإحالة . ففي ترجمة ابن المظفر ( ت 379 ه ) قال : « 2 - « غرائب حديث الإمام أبي عبد اللّه مالك بن أنس » الظاهرية ، حديث 279 ( في مجموعة 16 ورقة ، 612 ه ) » « 1 » ، ثم عاد فكرره في ترجمة مالك بن أنس فقال ( ب - « غرائب حديث مالك » لمحمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البزار ( المتوفى 387 ه / 988 م ) : الظاهرية ، حديث 279 ( 16 ورقة ، 612 ه ) » « 2 » . قلت : وكان يكفيه أن يذكر عنوان الكتاب ، ثم يحيل إلى ما سبق تفصيله كما صنع في « رحلة الإمام الشافعي » ، فإنه ذكرها مفصّلة في ترجمته ، ثم عاد فكررها في ترجمة ابن المنذر ( ت 318 ه ) لمناسبة ، فما اضطر إلى أن يكرر ما تقدم ، وإنما أحال على ما سبق تفصيله « 3 » ، وكذا صنع هذا مع كتاب « إعلام السنن في شرح المشكل من أحاديث البخاري » « 4 » . وهذا هو الأصل في منهجه . ومن المواطن التي وقع التكرار فيها ولم يعمد الأستاذ سزكين إلى الإشارة إلى
--> ( 1 ) انظر : « تاريخ التراث العربي » 1 / 415 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق 3 / 141 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق 3 / 181 رقم ( 2 ) و 3 / 202 رقم ( 8 ) . ( 4 ) انظر : المصدر السابق 1 / 229 رقم ( 1 ) و 1 / 428 رقم ( 2 ) .