نجم عبد الرحمن خلف

21

استدراكات على تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين في علم الحديث

ولذا رأيت في هذه الصور الورقية والفلمية المحفوظة في الجامعات والمؤسسات العلمية تساهم في حل هذه المشكلات وتختصر على الباحثين الجهد والمال والزمن . وإني لفخور جدا بما صنعته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة ، وجامعة الإمام محمد بن سعود ، وجامعة الملك سعود ، ومؤسسة الملك فيصل الخيرية الإسلامية بالرياض ، ومركز البحث العلمي بجامعة أم القرى ، ومعهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بشقيه المصري والكويتي ، فإن هذه الجامعات والمؤسسات العلمية صورت الكثير من نفائس مخطوطات العالم شرقيه وغربيه ، واستنقذت لنا من المخطوطات النفيسة النادرة كمّا كبيرا لا يمكن الوقوف عليه إلّا بعد العناء والسفر والإنفاق الباهظ وحتى لو تم السفر فلا يمكن تصوير المطلوب من هذه المكتبات الحافظة للأصول إلّا في الخيال ، أو عند إمكان المحال . بينما نجد هذه المؤسسات العلمية فيها من حسن التعامل والتفاهم والتيسير على أهل العلم ما يثلج الصدر ، ويدفع العلم وينشط أهله ، ويدفعهم إلى العطاء . لذلك رأيت أن أتصيد هذه الصور الخطية المحفوظة في هذه المؤسسات ما أمكن بعد أن أذكر أصل المخطوط ومكان حفظه ، وطبيعة وصفه . وأرجو أن أكون بهذا قد أسديت فائدة مهمة للمشتغلين بهذا العلم الشريف « 1 » . خامسا : من الأمور التي تؤكد حرص الأستاذ سزكين على تتبعه لجميع مخطوطات الكتاب المترجم ، وتشكل جانبا من جوانب منهجه في صياغة وتصنيف كتابه « تاريخ التراث العربي » : وهي تسجيله للنسخ الخطية المنسوخة حديثا عن نسخ أقدم منها في المكتبة الواحدة . وهذا الوضع ينصرف بشكل خاص إلى دار الكتب المصرية ، فإن هذه الدار نشطت مشكورة بعد سنة 1950 م في القيام بنسخ نفائس المحفوظ لديها من

--> ( 1 ) انظر : 512 - 513 من هذه الاستدراكات .