المحقق الأردبيلي

130

مجمع الفائدة

--> ( 1 ) وحيث أن هذه العبارة مجملة مهملة فالمناسب نقل عبارة المعتبر بعينها ليتضح مرامه قدس سره فإنه ره - بعد عنوان المسألة ونقل وجوب الصوم والصلاة عن الشيخ ره وجعل صحيحة الحلبي المذكورة دليلا له - قال ما هذا لفظه : وربما خطر التسليم لما تضمنت من قضاء الصلاة لأن الطهارة شرط لا يصح الصلاة مع عدمه ، عمدا وسهوا أما الصوم فلا يفسده إلا ما يتعمد لا ما يقع نسيانا ويمكن أن يقال : فتوى الأصحاب على أن المجنب إذا نام مع القدرة على الغسل ثم انتبه ثم نام وجب عليه القضاء سواء ذكر الاحتلام بعد ذكره الأول أو نسيه ، وإذا كان التفريط السابق مؤثرا في ايجاب القضاء فقد حصل هينها تكرر النوم مع ذكر الجنابة أول مرة فيكون القضاء لازما كما كان هناك لازما خصوصا وقد وردت الرواية الصحيحة الصريحة المشهورة بذلك ( فإن قيل ) إنما وجب عليه القضاء في تكرر النوم مع نية الاغتسال فيكون ذاكرا للغسل ويفرط فيه في كل نوم ( قلنا ) الذي ذكرنيه الغسل بعض المصنفين ولا عبرة بقوله مع وجود النصوص مطلقة ، روى ذلك جماعة منهم ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله في الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ؟ قال : يتم صومه ويقضي يوما أخر ، ومثله روى محمد بن مسلم وسماعة بن مهران وغير هما ( ولو قيل ) : إنما يلزم ذلك إذا تكرر النوم في الليلة الواحدة ( قلنا ) : كما عمل بتلك الأخبار في الليلة الواحدة فإن لم يعتمد البقاء على الجنابة جاز أن يعمل بعدا الخبر في تكرر النوم في الليالي المتعددة ، ولا استعباد في هذا إلا أن يستعبد ذلك ( 2 ) فإنه قال في المسالك ( بعد الايراد بأنه كيف يتم الحكم بما هنا مع الحكم بعدم وجوب القضاء على من أصبح جنبا بعد النومة الأولى ) : ما هذا لفظه فمقتضى ما هنا وجوب قضاء ذلك اليوم وهو مناف للأول ( انتهى ) ( 3 ) يعني عن صحيحة الحلبي فإنه أجاب رحمه الله بقوله : وربما خطر التسليم لما تضمنت من قضاء الصلاة لأن الطهارة شرط لا تصح الصلاة مع عدمه عمدا وسهوا أما الصوم فلا يفسده إلا ما يتعمد الخ ما نقلناه آنفا