السيد مهدي الرجائي

68

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة

القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الموسوي الحسيني . قال يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان : كان يروي أشياء مناكير وغرائب وعجائب ممّا لا يعرفه المعروفون ، عن أناس مجاهيل لا يعتمد على روايته ، ولا تقبل شهادته ، ولا يوثق في دينه « 1 » . وقال الذهبي : وضع أربعين حديثا في أيّام طراد الزينبي ، قال ابن الجوزي : كان كذّابا وضّاعا دجّالا « 2 » . وقال ابن حجر : قال ابن السمعاني : سافر إلى الشام ومصر والعراق ، وفرق حياته وعقاربه بها ، واختلق أربعين حديثا تقشعرّ منها الجلود ، وكان يترك الجمعة فيما قيل ، وقد حدّث عن جماعة من المصريّين لم يلحقهم ، وساق نسبه إلى أن قال : وكان وضّاعا أفّاكا دجّالا ، لا يعتمد على نقله ، وروى المناكير عن المجاهيل منفردا بها ، وأكثرها من فسح خاطره ، وكان جمع أربعين حديثا ما كنت رأيتها ، فدخلت على الحافظ أبي نصر أحمد بن عمر المفازي ، فنظرت في جزء عنده بخطّ الموسوي ، فإذا بخطّ شيخنا أنّ الأحاديث التي في هذه الأربعين بواطيل كذب لا أصل لها ، وضعها الكذّاب الموسوي ، قال : وامتنع الحسين بن عبد الملك الحلال من الرواية عنه ، وقال : إنّه كذّاب . وذكره أبو زكريّا بن مندة في تاريخ أصبهان ، وقال : قدم أوّل مرّة سنة ( 63 ) فكتبوا عنه ، وقدم هبة اللّه الشيرازي فنظر في أحاديثه فكذّبه ، ثمّ قدم الموسوي مرّة أخرى فامتنع من التحديث بتلك الأحاديث ، فبلغ ذلك عمّي أبا القاسم بن مندة ، وأمر بالرجوع عن التحديث بها ، وقال : وكذّبه أبو إسماعيل الهروي ، وأشار أبو القاسم إلى أنّ تلك الأحاديث المناكير في الصفات ، قال : وكذّبه الحافظ أبو العلاء صاعد بن سيّار الهروي ، وقال : لا يعتمد على روايته ، ولا تقبل شهادته ، ولا يوثق به في دينه . قال عبد الجليل بن الحسن الحافظ : كان متحيّرا في دينه ، وحدّث أبو الفتيان الرواسي

--> ( 1 ) لسان الميزان 2 : 618 برقم : 3536 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 101 برقم : 3000 .