السيد أحمد الحسيني الاشكوري

8

مؤلفات الزيدية

ولقد حظينا بزيارة السيد احمد الحسيني حفظه اللّه أثناء إقامته بصنعاء والتعارف ، ودار الحديث بيننا المتشعب المفيد ، كما ترك في أنفسنا صورة جميلة تدعو إلى الإكبار والإعجاب بأعماله القيمة ومؤلفاته المفيدة للأمة الاسلامية في عدة مجالات ، منها كتابه الجليل المسمى ( مؤلفات الزيدية ) ، فقد أثبت ودوّن فيه مما تم له الوقوف عليه زهاء أسماء ثلاثة آلاف مؤلّف فصاعدا مما تقدم زمنها وتأخر ومما طبع منها وما لم يطبع ، وهو مجهود قيم عظيم ، لا سيما ما استطرد من ذكر لمؤلفيها التي ألقى الأضواء فيها على حياتهم وما يتصل بها مما يستفيد منه القراء كثيرا والواقفون ، ويكشف لهم عمّا يهمهم الوقوف عليه ويريدون . ولعمر الحق إن الحاجة ماسّة إلى هذا المؤلف العظيم وسائر مؤلفاته لدى المعاصرين والغابرين ما بقي في الناس علماء وعشاق للمعرفة والإفادة والاستفادة ، لا سيما ما يتعلق بالفرقة الزيدية ، فان أكثر الناس بين جاهل أمرها أو متجاهل ، فهي بالنسبة لهؤلاء الكنز الثمين الذي لم يهتدوا إليه ولا كلفوا أنفسهم أي عناء يذكر في سبيل معرفته والإمعان في حقيقته الناصعة ، فلربما تعرفوا عليه من خلال كلام خصومهم وبحسب فهومهم البعيدة عن الإنصاف الجانحة إلى الاعتساف ، ولو وقفوا على الحقيقة التي لا يشوبها تشويش ولا تلبيس لتغيرت النظرات وتقشعت الأوهام وتبدد الظلام وعاش الجميع في صفاء ووئام واستحقوا دخول الجنة بسلام . فقد كان الباعث على تكاثر الناس ضدهم ومناصبتهم العداء الشديد ، هو أنهم كانوا أنصارا لعلي عليه السلام في جهاده لمخالفيه والخارجين عليه ، وأنصارا لابنه الحسن السبط بعد ذلك ، ومتعاطفين مع أخيه الحسين سيدي شباب أهل الجنة ، ثم مع أولادهم الذين امتحنوا بتغلب الأمويين والعباسيين وبطشهم بهم