السيد أحمد الحسيني الاشكوري
12
مؤلفات الزيدية
إنه أسس في سني حياته المبروكة كثيرا من : المدارس الدينية ، ومصحات ومراكز طبية ، وحسينيات ومساجد داخل إيران وخارجها ، وألف أكثر من مائتي مؤلّف ورسالة في مختلف العلوم والفنون المتداولة في الحوزات والغربية منها بالعربية والفارسية ، ودرّس العلوم الاسلامية العالية أكثر من ثمانين سنة في حوزتي النجف الأشرف وقم المقدسة ، وربى ألوف التلامذة الذين أصبح لهم مكانة كبيرة في المجتمع الديني والاسلامي . ومن المشاريع الممتازة الناجزة على يدي سيدي الوالد ، المكتبة العامة التي أسسها في مدينة قم ، ووقف عليها كتبه المخطوطة والمطبوعة ، وجدّ في تنميتها حتى أصبح في مخازن مخطوطاتها أكثر من خمسة وعشرين ألف مخطوطة غاية في النفاسة يعود تاريخ بعضها إلى القرن الثالث والرابع الهجري ، كما وتحتوي على مئات الألوف من الكتب المطبوعة وفيها نوادر لا تقدر بثمن . جمع هذا الكنز الثمين بجدّ بالغ منذ أوائل شبابه ثم قدمه هدية للمجتمع الاسلامي عسى أن يكون عونا للعلماء والمحققين والباحثين في نطاق الحوزة وخارجها . إلى جانب هذه الأعمال الجبارة التي كان سيدنا يراها من ضرورات شؤون المرجعية للطائفة ، اهتم منذ أكثر من ستين سنة بتوثيق صلاته بعلماء سائر طوائف المسلمين خارج إيران ، وذلك بواسطة الرسائل التي كان يراسلهم بها بين حين وآخر ، ومن ثمارها ما يتجاوز من مائتي إجازة حديثية صدرت له من أجلاء علماء الشيعة والسنة والزيدية ، وفي النية طبعها باسم « المسلسلات في الإجازات » في مجلدين كبيرين : الأول يشمل الإجازات نفسها بخطوط المجيزين ، الثاني تراجم تاريخية موسعة لهم . وقد وجدنا بضمن إجازات أعلام الزيدية من المجموعة المذكورة إجازة هامة جدا صدرت من الامام المتوكل على اللّه يحيى بن الإمام المنصور باللّه محمد بن يحيى