الشيخ السبحاني

406

تذكرة الأعيان

وقد طبع الجزء الأوّل منه عام 1354 ه بالطبعة الحجرية ، ومنذ ذاك الحين تداولته الأيدي بالمطالعة والدراسة ، وبقي الجزء الثاني مغمورا ، محفوظا في مكتبته قدّس سرّه كسائر آثاره التي لم تر النور . ولما كان لهذا الكتاب عناية خاصة بتبيين مقاصد الماتن على وجه يزيل كلّ إبهام وغموض ، وذلك بجعل الشرح ممزوجا في المتن كأنّهما صدرا من كاتب واحد ، طلب غير واحد من أساتذة الجامعات الإسلامية من نجله الفاضل الأستاذ علي أصغر مدرس طبع الجزءين بصورة تتلاءم مع روح العصر . وقد أوكل - حفظه اللّه - هذه المهمة إليّ فبعث بالكتاب مع الجزء المخطوط ، وبقي عندي إلى أن اقترحت على زميلنا العزيز الدكتور مهدي محقق أستاذ جامعة طهران ، ورئيس قسم صيانة الآثار الوطنية ، أن يقوم بنشر هذا الكتاب لما للمؤلف من حقوق على العلم وأهله عامة ، وعليه خاصة . وقد استجاب لطلبي مشكورا على أن يطبع الكتاب تحت إشرافي بحلة قشيبة . فقامت لجنة التحقيق في مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام بتحقيق الكتاب وتشكيل ما أبهم من الكلم ، وفصل المتون عن الشرح بأقواس خاصة مع تخريج مصادره ، وجعل عناوين في الكتاب للمسائل الهامة إلى غير ذلك من المهام الرائجة في تحقيق الآثار الخطية . ومؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام تقدم باقة الزهور هذه لروّاد الفقه في الجامعة الإسلامية على أمل أن تعطّر مشامّهم برياحينها شاكرة للأستاذ الدكتور مهدي محقق مساهمته في سبيل نشر الكتاب على وجه لولاه لبقي الكتاب رهين الرفوف كسائر آثار المؤلف المخطوطة .