الشيخ السبحاني
387
تذكرة الأعيان
مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . « 1 » ولكن العجب والأسف كلّه من صنع اليهود ، فانّهم بعد ما كانوا تحت حماية الإسلام والمسلمين قريبا من أربعة عشر قرنا ، محفوظين بنفوسهم وأعراضهم وأموالهم وشعائرهم الدينية ، قد أصبحوا في هذا الزمان ينتقمون من المسلمين ما صنعوه إليهم في تلك المدّة المديدة من الإحسان ، فجعلوا يقتلون رجالهم الصالحين بالفتك والغيلة والقتال ، ويقتلون ذراريهم ، ويهتكون أعراضهم ، ويخرّبون معابدهم وبيوتهم ولا يرقبون فيهم إلّا ولا ذمّة وأولئك هم المعتدون . فنسأل اللّه تعالى أن ينصر المسلمين نصرا عزيزا ، ويجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا ، وأن يخذّل هذا القوم الذين لم يراعوا حقّ المسلمين ، ويضرب عليهم الذلّة والمسكنة ، ويجعلهم أذلّ الأمم ، ونرجو من إخواننا المؤمنين ببلاد إيران وغيرها أن يجتمعوا في الدعاء عليهم بالخذلان ، ولإخوانهم المسلمين بالنصر والغلبة . اللّهمّ انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطيهم في مشارق الأرض ومغاربها ، واخذل أعداءهم وفرّق بين كلمتهم ، والق الرعب في قلوبهم ، وأنزل عليهم بأسك الذي لا تردّه عن القوم المجرمين ، وصلّ على أشرف أنبيائك محمّد وآله المنتجبين . حسين الطباطبائي
--> ( 1 ) . المائدة : 82 .