الشيخ السبحاني
381
تذكرة الأعيان
بجرانها عبر العصور والقرون ، فهو سليل الشجرة الطيّبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، فلا عتب على اليراع إن وقف عن سرد محاسنه وفضائله ، فإنّ سيدنا المترجم فذّ في كلّ نواحيها . ونسبة الفضائل إليه كأسنان المشط لا تفاضل بينها ، لأنّه واقع في نقطة المركز من الدائرة ، فخطوط الفضائل إليه متساوية ، ومع ذلك نشير إلى بعض ما للسيد من نشاطات ومواقف كريمة ، وما كان يحمل من هموم الأمّة وما قدّم لها من خدمات . أ . دعوته إلى التقريب كان السيد الراحل من دعاة التقريب وعماده ، وقد ورث فكره التقريب عن أستاذه السيد محمد باقر الاصفهاني ( المتوفّى عام 1342 ه ) ، ويعلم مدى دعمه لمسألة التقريب انّه قد كان للسيد مساهمة فعالة في تأسيس دار التقريب بين المذاهب ، ودعم المعنيّين بتأسيسها من دون فرق بين السنّة والشيعة ، وقد كان على صلة وثيقة بأخبار دار التقريب عن طريق مندوبه ، أعني : الأمين العام لجماعة دار التقريب ، الشيخ محمد تقي القمي ، كلّ ذلك يدلّ على شدة اهتمامه بأمر التقريب ولمّ شمل الأمّة كسائر روّاده من معاصريه ، نظير : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( المتوفّى 1373 ه ) والسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ( المتوفّى 1377 ه ) وغيرهم من أقطاب التقريب . ولم يقتصر نشاطه على متابعة أخبار دار التقريب فحسب ، بل أنّه قدّس سرّه راح يراسل شيخ الأزهر عبد المجيد سليم لمّا بعث إليه برسالة يستفسر فيها عن صحّته بعد ما سمع من المذياع انّ صحته قد تدهورت ، وقد اغتنم السيد الفرصة وبعث بجواب إليه ، وإليك نصّ رسالة شيخ الأزهر :