الشيخ السبحاني

352

تذكرة الأعيان

بأزمّتها إليه ، وحرم عليه التقليد ، ووجب عليه العمل برأيه السديد ، فليمتثل المؤمنون أمره ونهيه ، وليرجعوا إليه في أموالهم ، ويفزعوا إليه في سائر أفعالهم ، فإنّه حجّة عليهم ، ماضية فيهم حكومته ونافذ قضاؤه ، ويحرم الردّ عليه فإنّ الرادّ عليه رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه ؛ والمأمول منه أن يسلك جادّة الاحتياط فإنّها سبيل النجاة ، واللّه الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل » . كلمة الحجّة الطهراني يقول الشيخ آقابزرگ الطهراني في ترجمته : لقد كان المترجم له مأثرة من مآثر الوقت ، وآية كبرى ازدهر بها العصر الحاضر ، وحسب هذا القرن مفخرة أن ينبغ فيه مثل هذا العبقري الفذّ ، وحسب « عاملة » أن تقل باحتها علما خفاقا للدين وسيفا مشهورا للهدى مثله من بقايا العترة الطاهرة عليهم السّلام . فلقد فاق أقرانه بثروة علمية طائلة ، وقوة في العارضة ، وفلج في الحجة ، ورصانة في الأسلوب ، وجودة في السرد ، واهتداء إلى المغازي الشريفة والدقائق البعيدة المرمى ، والغايات الكريمة ، فما ذا يقول الواصف فيه ، أهو مجتهد فاضل ، أم متكلم بارع ، أم فيلسوف بحر محقّق ، أم أصولي ضليع ، أم مفسر كبير ، أم محدث صدوق ، أم مؤرخ ثبت ، أم خطيب مصقع ، أم باحث ناقد ، أم أديب كبير ؟ نعم هو كلّ ذلك أضف إليه : أنّه ذلك المجاهد الدائب على المناضلة دون الدين والمكافح المتواصل دفاعه عن المذهب الحق ، تشهد له بذلك كلّه المحابر والمزابر ، والكتب والدفاتر ، والخطب والمنابر ، وأعماله الناجعة ، ومحاضراته البديعة ، وحجاجه الدامغ . « 1 »

--> ( 1 ) . نقباء البشر : 3 / 1083 .