الشيخ السبحاني
31
تذكرة الأعيان
السيّد يقول بذلك حتى لقي الصادق عليه السّلام بمكّة أيّام الحجّ فناظره وألزمه الحجّة ، فرجع عن ذلك ، فذلك قوله في تركه تلك المقالة ورجوعه عمّا كان عليه ويذكر الصادق : تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت انّ اللّه يعفو ويغفر ويثبت مهما شاء ربي بأمره * ويمحو ويقضي في الأمور ويقدر « 1 » 3 . وقال الصدوق : فلم يزل السيد ضالا في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية ، حتى لقي الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد منه دلالات الوصية ، فسأله عن الغيبة ، فذكر له انّها حقّ ، ولكنّها تقع بالثاني عشر من الأئمة عليهم السّلام ، وأخبره بموت محمد بن الحنفية وانّ أباه محمد بن علي ابن الحسين بن علي عليه السّلام شاهد دفنه ، فرجع السيد عن مقالته ، واستغفر من اعتقاده ورجع إلى الحقّ عند اتضاحه له ودان بالإمامة . « 2 » 4 . وقال المفيد : وكان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه اللّه ، وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثمّ رجع عن القول بالكيسانية وتبرّأ منه ودان بالحقّ ، لأنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام دعاه إلى إمامته ، وأبان له عن فرض طاعته ، فاستجاب له فقال بنظام الإمامة وفارق ما كان عليه . « 3 »
--> ( 1 ) . طبقات الشعراء : 7 . ( 2 ) . كمال الدين : 20 . ( 3 ) . الفصول المختارة : 93 .