الشيخ السبحاني

303

تذكرة الأعيان

الطائفتين - الشيعة والسنّة - مسلمون يدينون حقا بدين الإسلام الحنيف ، فهم فيما جاء الرسول به سواء ، ولا اختلاف بينهم في أصل أساسي يفسد التلبّس بالمبدأ الإسلامي الشريف . . . » . فترتّب على ذلك اللقاء الجميل مكاتبات ومراجعات بلغ عددها 65 مراجعة ، أي أنّ السيد قد تلقّى خمسا وستين سؤالا من شيخ الأزهر ليجيب عليها ، وقد أجاب بعدد الأسئلة ، فصار المجموع كتابا علميا تاريخيا حديثيا كلاميا كان له صدى واسع عندما طبع عام 1355 ه . يشار إلى أنّ المتحاورين لم يخرجا عن أدب الإسلام وأدب المناظرة قيد شعرة ، بل انّهما تبادلا عبارات التقدير والاحترام ، وهذا ما نلمسه في ثنايا كلامهما ، فهذا شيخ الأزهر يبدأ مراجعته الأولى بقوله : « سلام على الشريف العلّامة الشيخ عبد الحسين الموسوي ورحمة اللّه وبركاته » ثمّ إنّه يكتب في ثنايا تلك المراجعة : وإنّي لواقف على ساحل بحرك اللجي ، استأذنك في خوض عبابه والغوص على درره ، فإن أذنت غصنا على دقائق وغوامض تحوك في صدري منذ أمد بعيد ، وإلّا فالأمر إليك ، وما أنا فيما أرفعه بباحث عن عثرة ، أو متبع عورة ، ولا بمفند أو مندد ، وإنّما أنا نشّاد ضالة ، وبحّاث عن حقيقة ، فإن تبيّن الحقّ فإنّ الحق أحق أن يتّبع ، وإلّا فأنا كما قال القائل : نحن بما عندنا وأنت بما عن * دك راض والرأي مختلف فبادله السيد رحمه اللّه الجواب الجميل وقال : « رميتني بآمالك ونزعت إليّ برجائك ، وأنت قبلة الراجي ، وعصمة اللاجي ، وقد ركبت من سوريا إليك ظهور الآمال ، وحططت بفنائك ما شددت من الرحال ، منتجعا علمك ، مستمطرا فضلك ، وسأنقلب عنك حي الرجاء ، قوي الأمل ، - ثمّ يقول له - : فسل عما