الشيخ السبحاني
292
تذكرة الأعيان
بذاملة ما أنكرت ألم الوجى * وما صدّها عن قصدها مهمة قفر يضيق بها صدر الفضا فكأنّها * بصدر مذيع عيّ عن كتمه السّر تحنّ إذا ذكّرتها بديارها * حنين مشوق هاج لوعته الذّكر وشملالة أعديتها بصبابتي * إذا هاجها شوق الديار فلا نكر أروح وقلبي للّواعج والجوى * مباح وأجفاني عليها الكرى حجر وأحمل أوزار الغرام وإنّه * غرام به ينحطّ عن كاهلي الوزر وكم لذّ لي خلع العذار وإن يكن * لحبّي آل المصطفى فهو لي عذر علقت بهم طفلا فكانت تمائمي * مودّتهم لا ما يقلّده النحر ومازج دريّ حبّهم يوم ساغ لي * ولولا مزاج الحبّ ما ساغ لي درّ نعمت بحبّيهم ولكن بليّتي * ببينهم والبين مطمعه مرّ ونائين تدنيهم إليّ صبابتي * فعن ناظري غابوا وفي خاطري قرّوا فمن نازح قد غيّب الرّمس شخصه * ومن غائب قد حال من دونه الستر أطال زمان البين والصبر خانني * وما يصنع الولهان إن خانه الصّبر إلى قم وكم تنكى بقلبي جراحه * من البين لا يأتي على قعرها سبر فكم سائل عنه يسيل مدامعي * بتذكاره وكفا كما يكف القطر فيا سائلا سمعا لآية معجز * بآياته لا ما يزخرفه الشّعر إذا رضت صعب الفكر تهدى فقد كبا * ( لعالك ) في دحض العثار بك الكفر فما الحجر في التّقليد إلّا حجارة * وليس بغير الجدّ يصفو لك الحجر ثمّ يقول في آخر القصيدة :