الشيخ السبحاني

29

تذكرة الأعيان

الحنفية ، لكنّه عدل عنه إلى الإمامية على يد الإمام الصادق عليه السّلام ، وعليه أكثر المؤرّخين . يقول السيد الحميري عن نفسه : كنت أقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن علي الملقب بابن الحنفية ، قد ضللت في ذلك زمانا ، فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر ابن محمد عليهما السّلام وأنقذني به من النار وهداني إلى سواء الصراط . . . وتبت إلى اللّه تعالى ذكره على يديه وقلت قصيدتي التي أوّلها : ولمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفروا وناديت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت ان اللّه يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت داينا * به ونهاني سيد الناس جعفر فقلت : فهبني قد تهوّدت برهة * وإلّا فديني دين من يتنصّر وإنّي إلى الرحمن من ذاك تائب * وإنّي قد أسلمت واللّه أكبر فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر ولا قائلا حيّ برضوى محمّد * وإن عاب جهال مقالي فأكثروا ولكنّه ممّا مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفى ويخبر مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكيّ وعنصر « 1 » وها نحن نذكر بعض الكلمات ، التي أشارت إلى مذهبه : 1 . قال المرزباني : كان السيد بلا شكّ كيسانيا يذهب إلى أنّ محمد بن الحنفية هو القائم المهدي وانّه مقيم في جبال رضوى ، وشعره في ذلك يدل على أنّه

--> ( 1 ) . الغدير : 2 / 245 - 246 .