الشيخ السبحاني
26
تذكرة الأعيان
روى عبد اللّه بن أبي بكر العتكي أنّ أبا الخلّال العتكي دخل على عقبة بن مسلم والسيد عنده ، وقد أمر له بجائزة ، وكان أبو الخلّال شيخ العشيرة وكبيرها ، فقال له : أيّها الأمير ، أتعطي هذه العطايا رجلا ما يفتر عن سبّ أبي بكر وعمر ! ، فقال له عقبة : ما علمت ذاك ولا أعطيته إلّا على العشرة والمودة القديمة وما يوجبه حقّه وجواره مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقّهم ورعايتهم . فقال له أبو الخلّال : فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر حتى نعرف براءته مما ينسب إليه من الرفض ، فقال : قد سمعك ، فإن شاء فعل ، فقال السيد : إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد * ولا عهده يوم الغدير المؤكّدا فإنّي كمن يشري الضلالة بالهدى * تنصّر من بعد التقى وتهوّدا وما لي وتيم أو عديّ وانّما * أولو نعمتي في اللّه من آل أحمد تتم صلاتي بالصلاة عليهم * وليست صلاتي بعد أن أتشهدا بكاملد إن لم أصلّ عليهم * وأدع لهم ربّا كريما ممجّدا بذلت لهم ودّي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سمّيت يا صاح سيدا وإنّ أمرا يلحى على صدق ودّهم * أحقّ وأولى فيهم أن يفنّدا فإن شئت فاختر عاجل الغم ضلّة * وإلّا فأمسك كي تصان وتحمدا ثمّ نهض مغضبا ، فقام أبو الخلّال إلى عقبة ، فقال : أعذني من شرّه ، أعاذك اللّه من السوء أيّها الأمير . قال : قد فعلت على ألّا تعرض له بعدها . « 1 »
--> ( 1 ) . الأغاني : 7 / 262 - 263 .