الشيخ السبحاني
257
تذكرة الأعيان
ومنهم شيخنا المترجم شارح القصيدة فانّه بعد ما ذكر قصة تأليف العلّامة كتابه القواعد لولده ، قال : وقد يستبعد ذلك ، ثمّ شرع في رفع الاستبعاد ، وقال : وقد فرغت من تحصيل العلوم معقولها ومنقولها ولم أكمل ثلاث عشرة سنة ، وشرعت في التصنيف ولم أكمل احدى عشرة ، وصنفت « منية الحريص على فهم شرح التلخيص » ولم أكمل تسع عشرة سنة . وقد كنت عملت قبله من كتبي ما ينيف على عشرة من متون وشروح وحواشي ، ك « التلخيص في البلاغة » وتوابعها ، و « الزبدة في أصول الدين » ، و « الخود البريعة في أصول الشريعة » وشروحها و « الكاشف » ، وحواشي شرح عقائد النسفية ، وكنت ألقي من الدروس وأنا ابن عشر سنين شرحي التلخيص للتفتازاني مختصره ومطوله . « 1 » هذا ولكن الذي يدل على نبوغ مؤلفنا الشارح هي الآثار العلمية التي تركها للأجيال الآتية ، فإنّ كتابه « كشف اللثام » آية نبوغه في الفقه وبراعته في الاستنباط . ويكفي في قيمة هذا الكتاب ما نقله المحدّث القمي ، عن أستاذه المحدث النوري ، عن شيخه الشيخ عبد الحسين انّ صاحب الجواهر كان يعتمد على كتاب « كشف اللثام » على نحو لا يكتب شيئا من موسوعته إلّا بعد الرجوع إلى ذلك الكتاب . ومن لاحظ كتاب الجواهر أيقن أنّه اعتمد على كشف اللثام في موارد كثيرة ، كما اعتمد هو على موسوعات أخرى أبرزها كتاب « الرياض » للسيد علي الطباطبائي ، و « مجمع الفائدة » للأردبيلي و « المسالك » للشهيد الثاني ، وفي
--> ( 1 ) . كشف اللثام : المقدمة : 1 / 112 .