الشيخ السبحاني

231

تذكرة الأعيان

مات الملك الأوّل واستلم الحكم ولده الصغير طهماسب فلما بلغ وأخذ بزمام الحكم ، وكان أوّل شيء حلم به هو تحرير العراق من سلطة العثمانيين واستردادها منهم ، فأعدّ العدّة لذلك عام 936 ه . فتحقّق حلمه في ذلك العام وطرد العثمانيين عن أرض العراق وصفا بلاد ما بين النهرين لحكمه ، وقد زار في سفره هذا الأعتاب المقدسة ، واجتمع مع المحقّق الكركي في النجف الأشرف ورأى أنّ آماله معقودة بناصية المحقّق فدعاه إلى مغادرة العراق والتوجّه إلى إيران بصحبته . وقد أحسّ المحقّق أنّه يتمكّن من إجراء إصلاحات في السياسة والحكم ، فلبّى دعوة الملك وقد أصدر الملك مرسوما في نفس النجف الأشرف تعضيدا له وهذه هي ترجمة نص المرسوم من الفارسية إلى العربية . المرسوم الملكي الأوّل بسم اللّه الرحمن الرحيم حيث يبدو ويتّضح من الحديث صحيح النسبة إلى الإمام الصادق عليه السّلام : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته حاكما . فإذا حكم بحكم فمن لم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ ، وعلينا ردّ ، وهو رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك » . وواضح أنّ مخالفة حكم المجتهدين ، الحافظين لشرع سيّد المرسلين ، هو والشرك في درجة واحدة . لذلك فإنّ كلّ من يخالف حكم خاتم المجتهدين ، ووارث علوم سيّد المرسلين ، ونائب الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، لا يزال كاسمه العلي