الشيخ السبحاني

22

تذكرة الأعيان

كان السيد إذا استنشد شيئا من شعره لم يبدأ بشيء إلّا بقوله : أجدّ بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير وهناك منام صادق ينمّ عن أنّ البيت المزبور حظى بإعجاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . حدث إبراهيم بن هاشم العبدي البصري ، قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وبين يديه السيد الشاعر وهو ينشد : أجدّ بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير حتى أنشده إيّاها على آخرها وهو يسمع : قال : فحدثت هذا الحديث رجلا جمعتني وإيّاه طوس عند قبر علي بن موسى الرضا ، فقال لي : واللّه لقد كنت على خلاف فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وبين يديه رجل ينشد : أجدّ بآل فاطمة البكور * . . . إلى آخرها ، فاستيقظت من نومي وقد رسخ في قلبي من حبّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ما كنت أعتقده . « 1 » قال إسحاق : وسمعت العتبي ، يقول : ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره ولا أنقى ألفاظا من السيد ، ثمّ قال لبعض من حضر : أنشدنا قصيدته اللامية التي أنشدتناها اليوم ، فأنشده قوله : هل عند من أحببت تنويل * أم لا فانّ اللوم تضليل

--> ( 1 ) . الأغاني : 7 / 246 .