الشيخ السبحاني
209
تذكرة الأعيان
قليل ولا كثير ، وهذه المصارف « 1 » الّتي عدّدنا لم تتعطل كلّها في حال الغيبة وإن تعطل بعضها . وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين وأخذه وصرفه موكولا إلى نظره عليه السّلام لا يقتضي تحريمه حال الغيبة ؛ لبقاء الحقّ ووجود المستحق . مع تضافر الأخبار عن الأئمّة الأطهار ، وتطابق كلام أجلّة الأصحاب ، ومتقدّمي السلف ومتأخّريهم ، بالترخيص لشيعة أهل البيت عليهم السّلام في تناول ذلك حال الغيبة بأمر الجائر . ثمّ إنّه استدلّ على ما رامه من حلّ الخراج بروايات كثيرة : 1 . رواية الشيخ الطوسي عن أبي بكر الحضرمي . 2 . ما رواه أيضا عن عبد الرحمن بن الحجاج . 3 . ما رواه الشيخ أيضا عن أبي المعزى . إلى غير ذلك من الروايات المتعدّدة . ثمّ استدلّ بفتاوى الأصحاب كشيخ الطائفة في النهاية ( ص : 358 ) ، والمحقّق في الشرائع ( ج 2 ، ص 13 ) ، والعلّامة في المنتهى : ( ج 2 ، ص 1027 ) ، ثمّ استدل أيضا بسيرة العلماء في أدوار مختلفة كالشريفين في عصر البويهيين ، ونصير الدين الطوسي أيام التتر . ثمّ قال قدّس سرّه : ثمّ انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية اللّه في المتأخّرين ، بحر العلوم ، مفتي الفرق ، جمال الملّة والدين أبي منصور الحسن المطهّر قدّس سرّه ، وكيف كان ملازمته للسلطان المقدّس المبرور محمّد خدابنده ، وأنّه كان له عدّة قرى ، وكانت نفقات السلطان وجوائزه واصلة إليه ، وغير ذلك ممّا لو عدّد لطال .
--> ( 1 ) . ذكر أصحابنا مصرف الخراج انّ الإمام يجعل منه أرزاق الغزاة والولاة والحكام وسائر وجوه الولايات . لاحظ المبسوط : 2 / 75 .