الشيخ السبحاني

204

تذكرة الأعيان

مقالة لمثل شيخنا على غزارة علمه وثقوب فهمه ، لا سيّما ولا نجد لهؤلاء المدّعين لذلك إسنادا يتّصل بشيخنا في هذه الفتوى يعتدّ به ، ولا مرجعا يركن إليه . ولسنا نافين لهذه النسبة عنه قدّس سرّه ؛ استعانة على القول بفساد هذه الفتوى ، فإنّ الأدلّة على ما هو الحقّ اليقين واختيارنا المبين بحمد اللّه كثيرة جدّا ، لا يستوحش معها من قلّة الرفيق . ثمّ إنّه قدّس سرّه أبطل القاعدة المسمّاة بعموم المنزلة في هذه الرسالة بذكر ثلاث عشرة صورة ، وها نحن نذكر بعض الصور ليكون كالنموذج لما لم نذكره . الصورة الأولى إذا أرضعت المرضعة أخاها وأختها ، تحرم على فحلها ، لأنّها عندئذ صارت أخت الولد وهو محرم في النسب ، لأنّ أخت الولد بنت . أمّا كونها أختا ، فلفرض انّها أرضعت أختها ؛ وأمّا كون المرتضع ولدا ، فلافتراض انّه ارتضع بلبن الفحل ، فالمرتضع يعد ولدا لأجل الرضاع ، والمرتضعة أخت بالنسب ، فبإرضاعها إيّاه تصير أخت الولد ، ومن المعلوم أنّ أخت الولد حرام للإنسان لأنّها بنته . يلاحظ عليه : بأنّ أخت الولد في النسب لا تخلو من حالتين : أ . أمّا أنّها بنت حقيقة ، ولكن المرضعة في المقام ليست بنتا للفحل ، لا تكوينا ولا اعتبارا . ب . ربيبة ولكن تحرم الربيبة على الزوج إذا دخل بأمّها فيحتاج إلى المصاهرة والمفروض انتفاؤها .