الشيخ السبحاني

105

تذكرة الأعيان

المحدّث القمي في كتابه « الفوائد الرضوية » ، حيث قال الأوّل : ومن عجيب الأمر بل من غريب كراماته - قدس اللّه روحه القدوسي - ما اشتهر بين الخاص والعام أنّه رحمه اللّه قد أصابته السكتة ، فظنّوا به الوفاة ، فغسّلوه وكفنوه ودفنوه ثمّ رجعوا ، فأفاق في القبر وقد صار عاجزا عن الخروج أو الاستعانة بأحد لخروجه ، فنذر في تلك الحالة بأنّ اللّه إن خلّصه من هذه البلية ألّف كتابا في تفسير القرآن ، فاتّفق انّ بعض النبّاشين قد قصد نبش قبره لأجل أخذ كفنه ، فلمّا نبش قبره وشرع في نزع كفنه أخذ قدّس سرّه بيد النبّاش ، فتحيّر النبّاش وخاف خوفا عظيما ، ثمّ تكلّم قدّس سرّه معه ، فزاد اضطراب النبّاش وخوفه ، فقال له : لا تخف أنا حيّ وقد أصابني السكتة فظنّوا بي الموت ولذلك دفنوني ، ثمّ قام من قبره واطمأن قلب النبّاش ، ولم يكن قدّس سرّه قادرا على المشي لغاية ضعفه التمس من النبّاش أن يحمله على ظهره ويبلغه إلى بيته ، فحمله وجاء به إلى بيته ، ثمّ أعطاه الخلعة وأولاه مالا جزيلا ، وأناب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح وحسن حال النبّاش ، ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد ذلك قد وفى بنذره وشرع في تأليف كتاب « مجمع البيان » إلى أن وفّقه اللّه تعالى لإتمامه . « 1 » وفي هامش نسخة المؤلف التعليق التالي ، وقد ينسب هذا إلى المولى فتح اللّه الكاشاني صاحب التفسير الكبير الفارسي وقبره بهمدان ، وهذه الحكاية سمعت من أهالي همدان في حقّه . أقول : إنّي لا أنكر صحّة الواقعة فإنّها أمر ممكن ، وقد ينقل عن المرتاضين أمور أكثر عجبا من ذلك ، ولكن المفسر الكبير لم يكن من

--> ( 1 ) . رياض العلماء : 4 / 357 - 358 . ولاحظ الفوائد الرضوية : 351 ، ولكنّه نقل عبارة شيخه في « مستدرك الوسائل » وهو يعرب عن تردده في صحّة المطلب .