الشيخ السبحاني

424

تذكرة الأعيان

وقد ترك ثروة علمية كبيرة وما زالت كتبه في الفقه والأُصول محور الدراسة . وهذا كتابه الفرائد في المباحث العقلية من الأصول ، لم يزل مُشِعّاً في الجامعات العلمية الشيعية . والتعليقات والحواشي عليها تربو على خمس وستين « 1 » ، وهذا أدلّ دليل على أنّ الكتاب وقع موقع القبول . الشيخ الأَعظم في غنى عن الترجمة ، وكفى ما كتبه أُستاذه المولى أحمد النراقي ( المتوفّى 1245 ه ) في حقّه قال : « وممن جدّ في الطلب وبذل الجُهد في هذا المطلب ، وفاز بالحظ الأَوفر الأسنى ، وحظي بالنصيب المتكاثر ، مع ذهنٍ ثاقب ، وفهم صائب ، وتدقيق وتحقيق ، ودرك غائر رشيق ، والورع والتقوى ، والتمسّك بتلك العروة الوثقى ، العالم النبيل ، والمهذّب الأَصيل ، الفاضل الكامل ، والعالم العامل ، حاوي المكارم والمناقب ، والفائز بأسنى المواهب ، الألمعي المؤَيّد ، والسالك طرق الكمال الأَسد ، ذو الفضل والنهى والعلم ، الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد أمين الأَنصاري التستري أيّده اللّه بتأييده ، وزاد اللّه في علمه وتقاه ، وحباه بما يرضاه وقد استجاز بعد ما تردّد إليّ وقرأ عليّ وتبيّنت فضيلته لدي ، ولمّا كان أيّده اللّه سبحانه لذلك أهلًا ، وإنجاح مسئوله فرضاً لا نفلًا ، فأجزتُ له أسعد اللّه جده وضاعف كدَّه وجدَّه ، أن يروي عنّي كتاب نهج البلاغة و . . » « 2 » . والحقّ أنّ الشيخ أرفع شأناً من أن تحوم فكرتي حول شخصيته وفقاهته ، فلا محيص عن إيقاف القلم ، وعطف عنانه إلى ترجمة شيخنا المحشي قدَّس سرَّه .

--> ( 1 ) الطهراني ، الذريعة : ج 6 ، مادة الحاشية وقد سقط من قلمه الشريف بعض التعليقات مضافاً إلى أنّه لم يذكر فيها بعض ما ألّف بعد رحيله . ( 2 ) الإِجازة مذكورة برمّتها في كتاب شخصية الشيخ الأَنصاري : 130120 .