الشيخ السبحاني
412
تذكرة الأعيان
لقد استقبلت قصيدة التهامي استقبالًا رائعاً وحلّت في القلوب حيث يقول : حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار بينا يرى الإِنسان فيها مخبراً * حتى يرى خبراً من الاخبار وما أحسن قوله في تلك القصيدة : جاورتُ أعدائي وجاور ربَّه * شتّان بين جواره وجواري « 1 » وما ألطف وأرق قول شاعرنا المفلق : همّت عظامك أن تشايع روحها * يوم الزماع إلى الجنان رحيلًا ويجدر بي أن أقول في حقها كلمة أُخرى وهي : إنّ هذه القصيدة التي نقلنا منها عدة أبيات أشبه بقصيدة أبي الحسن الأَنباري في رثاء أبي طاهر بن بقية الذي صلبه عضد الدولة بقوله : علو في الحياة وفي الممات * ثم لحقّ أنت إحدى المعجزات يصف المشنوق وصفاً عجيباً ويقول : ولم أر قبل جذعك قط جذعاً * تمكن من عناق المكرماتِ ومالك تربة فأقول تسقى * لأَنك نصب هطل الهاطلاتِ ركبت مطية من قبل زيد * علاها في السنين الماضياتِ وتلك قضية فيها تأس * تباعد عنك تعيير العداة « 2 »
--> ( 1 ) القصيدة برمتها موجودة في جواهر الأَدب : 616 . ( 2 ) القصيدة موجودة في جواهر الأَدب : 624 ، توفّي أبو الحسن الأَنباري عام 328 ه .