الشيخ السبحاني
388
تذكرة الأعيان
17 - الشيخ عبد الصمد بن محمد باقر الخامنئي ( 1220 - 1311 ه ) رسالة الشعر والشعراء لا يخفى على أحد ما للشعر من تأثير خاص في نفسيّة كل إنسان ، يلمسه عند قراءته واستماعه له بحيث يتفاعل معه وينقاد لما يريده ، ولهذا نرى بوضوح كيف إنّ السلطات الظالمة كانت تجعل منه أداة طيّعة لخدمة أغراضها وتوجّهاتها ، فقد كانوا يستخدمون الشعراء لغايات ماديّة وأغراضٍ سياسيّة ، فيرسلون قصائدهم لكل صقع وناحية في سبيل جلب الناس إليهم ، فكان الشعر إلى جنب الخطابة وسيلتين اعلاميتين في تلك العصور . إلّا أنّ استخدام الشعر والشعراء لم يكن مختصّاً بأهل الهوى في أهدافهم فحسب ، بل كان رجال الوحي والدين يستخدمون ذلك السلاح في تحقيق أهدافهم الاصلاحيّة . حيث يحدثنا التاريخ أنّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يأمر شعراء عصر الرسالة كحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وعبد اللّه بن رواحة وغيرهم بالرد على الشعراء الذين كانوا يهاجمون الإِسلام وأهله بقصائدهم ، كما حصل حينما قال ابن الزبعرى في غزوة أُحد قصيدته التي مطلعها : يا غراب البين أسمعتَ فقل * إنّما تنطُق شيئاً قد فعل