الشيخ السبحاني
290
تذكرة الأعيان
الشروح والتعاليق ومن حسن الحظّ أنّ كتاب الكافي صار محطّاً للنظر والشرح والتعليق ، وقد كُتب عليه تعاليق وشروح نافت على ثلاثين شرحاً وتعليقاً . وممّن شرحه المولى المحقّق صدر المتألّهين الشيرازي ( 979 1050 ه ) وسيوافيك الكلام عن هذا الشرح بعد بيان لمحة عن سيرته وآثاره . هذه المامة عابرة عن حياة الشيخ الكليني وسيرته وآثاره . صدر المتألّهين سيرته وحياته لا عتب على اليراع إن وقف عاجزاً عن الإِفاضة في تعريف شخصية فذّة وفيلسوف كبير يعدّ من نوابغ الدهر ، من الذين يضنُّ بهم الدهر إلّا في فترات يسيرة ، ألا وهو الفيلسوف الإِسلامي الكبير محمد بن إبراهيم الشيرازي المشهور بصدر المتألهين ، صاحب منهج الحكمة المتعالية في الفلسفة . نشأ فيلسوفنا الكبير في أجواء مشحونة بالعداء للفكر وأهله ، ساد فيها الفكر الاخباري الذي كان يقود المجتمع نحو السذاجة والجمود . وقد كان له ولأُستاذه السيد الداماد سهم عظيم في كسر السدود والقيود التي كانت تكبّل العقول والأَلباب ، ولذلك تعرّض إلى انتقاد مرّ أصبح هدفاً لسهام اللوم والتكفير ، فها نحن نسلّط قبساً من النور على سيرته ليكون مناراً يُضيىَ الدرب لطلّاب الحقيقة .