الشيخ السبحاني

275

تذكرة الأعيان

ويريد من هذه الكلمة أهل التنزيه الذين لا يثبتون للّه سبحانه خصائص الموجود الامكاني وينزّهونه عن الجسم والجسمانيات . 3 - أحمد بن محمد بن أزهر بن حريث السجستاني السِّجزي ، نقل الذهبي في ميزان الاعتدال عن السلمي ، قال : سألت الدارقطني عن الأَزهري ، فقال : هو أحمد بن محمد بن الأَزهر بن حريث ، سجستاني منكر الحديث لكن بلغني أنّ ابن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخراً « 1 » توفّي عام 213 ه « 2 » . أقول : وكفى بهذا ضعفاً ، لَانّ ابن خزيمة هو رئيس المجسّمة والمشبّهة في عصره ، ومنه يعلم حال السجستاني ، والجنس إلى الجنس يميل . 4 - محمد بن أبي إسحاق بن خزيمة ( المتوفّى 311 ه ) مؤَلّف كتاب « التوحيد في إثبات صفات ربّ العالمين » وكتابه هذا مصدر المشبّهة والمجسّمة في العصور الأَخيرة الذي يقول في حقّه الرازي عند تفسيره قوله سبحانه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) . واعلم أنّ محمد بن إسحاق بن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية في الكتاب الذي سمّاه « التوحيد » وهو في الحقيقة كتاب الشرك واعترض عليها ، وأنا أذكر حاصل كلامه بعد حذف التطويلات ، لَانّه كان رجلًا مضطرب الكلام ، قليل الفهم ، ناقص العقل « 3 » . 5 - عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ( 213 290 ه ) راوية أحاديث أبيه أحمد بن حنبل وكتابه « السنّة » المطبوع لأَوّل مرّة بالمطبعة السلفية ومكتبتها عام 1349 ه مشحون بروايات التجسيم والتشبيه ، يروي فيه ضحك الرب وتكلّمه وأصبعه

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 1 - 132 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 14 - 396 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب : 27 - 150 .