الشيخ السبحاني
270
تذكرة الأعيان
في عصرهما ولإِيفاء ذلك الغرض نطرح الموضوعات التالية وليكون أداءً لبعض الحقوق : 1 - تصوير الظروف والتيارات الفكرية التي سادت عصر الشيخ الكليني . 2 - عرض نبذة مختصرة عن سيرة الكليني والبيت العريق الذي نشأ فيه . 3 - لمحة خاطفة عن الآثار التي تركها وأخصّ بالذكر كتابه القيّم « الكافي » . 4 - سيرة الشارح وحياته وآثاره . 5 - الخطوط العريضة لفلسفته . 6 - تحليل كتابه باسم « شرح أُصول الكافي » . هذه هي الخطوط الرئيسيّة لمقالنا . فنقول : الحديث المصدر الثاني في التشريع يُعدّ الحديث المصدر الرئيس للمسلمين قاطبةً في العقائد والأَحكام بعد القرآن الكريم ، وهو كالكتاب وحي بمعناه وإن لم يكن وحياً بلفظه ، وكيف لا يكون كذلك والنبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يصدر في تبيين العقيدة والشريعة إلّا عن الوحي ، قال سبحانه : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) « 1 » وقال سبحانه : ( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) « 2 » إنّ مقتضى عطف الحكمة على الكتاب ، أنّها غيره ، وليست هي إلّا السنّة المأثورة عن طريق قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - وفعله وتقريره .
--> ( 1 ) النجم : 3 4 . ( 2 ) النساء : 113 .