الشيخ السبحاني

261

تذكرة الأعيان

الإِسلامية سنّية وشيعية ، بين مقتضب كالتذكرة ، ومسهب كالمنتهى . وهذا النوع من الفقه المقارن من خصائصه ولم يسبقه أحد قبله . نعم ، قام غير واحد من مشايخ الشيعة بتصنيف كتب في الفقه المقارن على النمط الثاني كالإنتصار للسيد المرتضى ( 355 436 ه ) والخلاف للشيخ الطوسي ( 385 460 ه ) والكتاب يعد من ذخائر التراث الفقهي الإِسلامي ، وقد طبع في جزءين كبيرين بالطبعة الحجرية ينتهي الجزء الأَوّل إلى آخر الصلاة ، والجزء الثاني إلى آخر الحجّ . وقال في إجازته للسيد مهنا بن سنان بن عبد الوهاب الإِمامي المدني قاضي المدينة المتوفّى عام 754 ه ، قال : كتاب منتهى المطلب خرج منه العبادات سبع مجلدات « 1 » . إنّه قدَّس سرَّه يشير إلى الفرق بين التذكرة والمنتهى في نهاية كتاب تحرير الأَحكام الذي سيأتي الكلام فيه . يقول في نهاية هذا الكتاب : « هذا آخر ما أخذناه في هذا الكتاب ، وهو قيم يعرض طالب التوسط في هذا الفن ، ومن أراد الإِطالة فعليه بكتابنا الموسوم بتذكرة الفقهاء الجامع لأُصول المسائل وفروعها مع إشارة وجيزة إلى وجوهها وذكر الخلاف الواقع بين العلماء وإيراد ما بلغنا من كلام الفضلاء . ومن أراد الغاية وقصد النهاية فعليه بكتابنا الموسوم ب « منتهى المطلب في تحقيق المذهب » واللّه الموفق للصواب منه المبدأ وإليه المعاد » « 2 » . وقد قام بتحقيقه وإخراجه في حلة قشيبة قسم الفقه في مجمع البحوث الإِسلامية بمشهد الرضا - عليه السلام - وخرج منه إلى الآن خمسة أجزاء .

--> ( 1 ) أجوبة المسائل المهنائية : 155 ؛ البحار : 104 - 147 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 2 - 281 .