الشيخ السبحاني
25
تذكرة الأعيان
مات سنة خمسين ومائة « 1 » . وهو كوفيّ التربة والولادة ، شيبانيُّ الولاء لا النسب ، كما صرح به أكثر من ترجمه « 2 » . مشايخه في الرواية إنّ شيخنا المترجم كان من حواري الإِمامين الباقر والصادق عليمها السَّلام ومن المختصّين بهما ، روى عنهما في العقيدة والشريعة ما سيظهر لك مداه ، إذا سبرت هذا المسند ، ومع ذلك لم تَفِتْه الرواية عن سائر مشايخ الشيعة ، أمثال : 1 - أبي الخطاب 2 - بكر 3 - الحسن البزاز 4 - الحسن بن السري 5 - حمران بن أعين 6 سالم بن أبي حفصة 7 - عبد الكريم بن عتبة الهاشمي 8 - عبد اللّه بن عجلان 9 - عبد الملك 10 - عبد الواحد بن المختار الأَنصاري 11 - عمر بن حنظلة 12 - الفضيل 13 محمد بن مسلم 14 - اليسع « 3 » . وقد جاء في هذا المسند من أحاديثه المبثوثة في كتب الحديث قرابة 1800 حديث . هذا زرارة ، ومكانته في الحديث ، ومنزلته عند الأَئمّة ، ولا يشكّ في وثاقته وصدقه وأمانته أيّ ذي مسكة . ولئن صدر عن الإمام الصادق - عليه السلام - في بعض الظروف كلام لا يناسب شأن الرجل فإنّما صدر عنه - عليه السلام - لحفظ دمه وعرضه ، لَانّ الرجل كان وليدَ بيت كبير ضربَ بجرانه الكوفة وأطرافها ، وكان معاشراً مع أكابر السنّة وحكّامهم وقضاتهم ، وكان في بيته من لم يتشيّع بعدُ وكان أعداء أهل البيت يكنُّون العداء لرافع ولائهم ولوائهم ، فأراد الإِمام عليه السلام -
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 175 برقم 463 . ( 2 ) الفهرست لابن النديم : الفن الخامس من المقالة السادسة تحت عنوان آل زرارة ص 322 . ( 3 ) معجم رجال الحديث للسيد الخوئي : 7 - 247 برقم 4662 .